عرب لندن

ألغت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، حكماً قضائياً كان قد منح عائلة فلسطينية فارة من الحرب الإسرائيلية على غزة حق اللجوء في بريطانيا عبر برنامج مخصص للاجئين الأوكرانيين.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغزاف “Telegraph” جاء قرار محمود بعد تأييد محكمة الاستئناف لطلبها بتقييد قدرة المهاجرين على استخدام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) للدخول والإقامة في المملكة المتحدة، في انتصار للحكومة.

وكانت محكمة الهجرة العليا قد سمحت سابقاً للعائلة بالعيش مع شقيق الأب في بريطانيا، معتبرة أن ظروفهم “استثنائية للغاية”، رغم تحذيرات محامي وزارة الداخلية من أن القرار قد يفتح الباب أمام دخول “كل من يعيش في مناطق صراع وله أقارب في بريطانيا”.

لكن هيئة محكمة الاستئناف برئاسة القاضي سير جيفري فوس رأت أن الروابط العائلية بين الشقيقين “غير كافية” لتفعيل الحماية التي توفرها المادة 8 من الاتفاقية، الخاصة بالحق في الحياة الأسرية، موضحة أن المادة تُطبق عادة على “الأسرة النووية”، ولا تشمل الأقارب الآخرين إلا إذا وُجد “اعتماد استثنائي يتجاوز الروابط العاطفية المعتادة”.

وأوضحت المحكمة أن محاكم الهجرة يجب أن تراعي حق وزيرة الداخلية في اتخاذ قرارات تصب في “الصالح الاقتصادي للبلاد وحماية حقوق وحريات الآخرين”.

وأثارت القضية، التي أبرزتها صحيفة التليغراف في فبراير الماضي، توتراً سياسياً حين انتقد رئيس الوزراء كير ستارمر والوزيرة كيمي بادينوخ القرار القضائي الأول، ما دفع رئيسة المحكمة العليا البارونة كار لانتقاد تلك التصريحات.

وكانت العائلة الفلسطينية، التي كانت ذات “ملف مناهض لحماس”، عالقة في غزة في ظروف “بالغة الخطورة”، تعيش في خيمة تعرضت لإطلاق نار. وقد استخدمت نموذج طلب اللجوء الخاص بالأوكرانيين بناءً على توجيهات وزارة الداخلية بتقديم الطلب “للمسار الأقرب إلى ظروفهم”.

وكانت محكمة الهجرة العليا قد رأت أن الوضع “الاستثنائي والمهدد للحياة” يطغى على اعتبارات “المصلحة العامة” المرتبطة بتقييد برامج إعادة التوطين وضبط الهجرة، لكن محكمة الاستئناف ألغت هذا التفسير.

ويتوقع أن يكون للحكم تأثير واسع، إذ سيصبح مرجعاً قانونياً في قضايا الهجرة المستقبلية. ويأتي القرار بينما تعمل شابانا محمود على إعداد قوانين جديدة لتقييد استخدام المادة 8، بحيث يُحسب فقط الأقارب المباشرون ضمن مفهوم الأسرة، مع إعطاء الأولوية لـ“السلامة العامة” على حساب الحقوق الفردية.

السابق تحذيرات من خطة وزيرة الداخلية البريطانية للجوء المؤقت وتكلفتها المحتملة 1.1 مليار جنيه
التالي تعليق الطبيبة رحمة العدوان من NHS لـ 15 شهرًا بعد منشورات وُصفت بأنها "معادية للسامية"