عرب لندن
تصاعد الجدل السياسي في المملكة المتحدة بعد تسريب وثيقة تكشف أن الحكومة تدرس إلغاء المحاكمات أمام هيئة المحلفين في معظم القضايا الجنائية، مع الإبقاء عليها فقط في قضايا الاغتصاب والقتل والقتل الخطأ.
وذكرت صحيفة التايمز “The Times” أن ديفيد لامي، وزير العدل ونائب رئيس الوزراء، أرسل رسالة لمسؤولين ووزراء يقترح فيها أن تقتصر المحاكمات أمام هيئة المحلفين على القضايا الأكثر خطورة والقضايا ذات "المصلحة العامة". وأشار لامي في الوثيقة إلى أن "الحق في المحاكمة أمام هيئة المحلفين ليس مطلقاً"، وأن اتخاذ إجراءات عاجلة أصبح ضرورياً لتقليل تراكم القضايا في محكمة التاج، حيث قد يؤدي المقترح إلى أن تُنظر 75% من القضايا أمام قاضٍ منفرد.
ورغم عدم نفي الحكومة دراسة المقترح، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء: "ستظل المحاكمات أمام هيئة المحلفين حجر الأساس في نظام العدالة للقضايا الأكثر خطورة. لم تُتخذ قرارات نهائية، لكن من المهم دراسة ما إذا كانت هناك قضايا لا تتطلب هيئة محلفين."
وعند سؤاله عن احتمال حصر المحاكمات أمام المحلفين في قضايا القتل والاغتصاب فقط، قال المتحدث: "نحن في مرحلة المراجعة، ولا توجد قرارات متخذة بعد."
من جهته، وصف روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل، الخطط بأنها: "تخلي عن أحد أعمدة الدستور بسبب الفشل الإداري في تقليص تراكم القضايا، وهو أمر مخزٍ. ديفيد لامي كان سابقاً مدافعاً عن المحاكمات أمام المحلفين، لكنه يسعى الآن لإلغائها في معظم القضايا."
ويأتي هذا بعد تقرير أعده القاضي السابق السير براين ليفيسون في يوليو، والذي أوصى بأن تُحصر بعض القضايا المتوسطة الخطورة في محاكم يرأسها قاضٍ يجلس معه قاضيان من محكمة الصلح، إلا أن مقترح لامي، بحسب التايمز، "يمضي أبعد بكثير" من توصيات التقرير.