عرب لندن
أُعيد مهاجر ثانٍ إلى فرنسا بعد محاولته العودة إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية، وذلك عقب عبوره القنال الإنجليزي مجددًا على متن قارب صغير، قبل أن يتم التعرف إليه عبر بياناته البيومترية. وتأتي هذه الإعادة في إطار تطبيق نظام «دخول واحد، خروج واحد»، الذي بدأته الحكومة البريطانية خلال العام الجاري.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph كان الرجل قد رُحِّل لأول مرة في 16 أكتوبر/تشرين الأول، ثم عاد إلى بريطانيا في 8 نوفمبر/تشرين الثاني عبر قارب صغير، قبل أن تحدد السلطات هويته من خلال بصماته وصورته وتلقي القبض عليه تمهيدًا لإعادته من جديد إلى فرنسا.
ولم تكشف وزارة الداخلية البريطانية عن هوية المهاجر أو جنسيته، لكنه واحد من بين 153 مهاجرًا وصلوا على متن قوارب صغيرة وتمت إعادتهم إلى فرنسا بموجب هذا النظام. وفي المقابل، نُقل نحو 134 طالب لجوء شرعي من فرنسا إلى بريطانيا في إطار اتفاقية المعاملة بالمثل التي وقعها رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو/تموز الماضي.
وقال أليكس نوريس، وزير أمن الحدود واللجوء، إن الحكومة تعمل على إصلاح منظومة الهجرة لتسهيل ترحيل من لا يملكون حق البقاء في البلاد. وأضاف أن نظام «واحد يدخل، واحد يخرج» يتيح إعادة الواصلين عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا بسرعة أكبر، مشيرًا إلى أن تحديد المهاجر عبر القياسات الحيوية مكّن من احتجازه فورًا وترحيله مرة أخرى. وختم بالقول: «رسالتنا واضحة: إذا حاولت العودة إلى المملكة المتحدة، فستتم إعادتك».
وفي واقعة مشابهة قبل ثلاثة أسابيع، أُعيد رجل إيراني لُقّب بـ«المهاجر الهوكي كوكي» بعد محاولته العودة إلى بريطانيا عبر القنال، رغم ترحيله سابقًا. وكان الرجل قد وصل أول مرة في 6 أغسطس/آب ورُحِّل في 19 سبتمبر/أيلول، قبل أن يغادر مأوى للمهاجرين في باريس ويعود إلى الساحل الفرنسي محاولًا العبور مجددًا ليصل إلى بريطانيا في 18 أكتوبر/تشرين الأول.
ووصل نحو 39,294 مهاجرًا عبر القنال الإنجليزي منذ بداية العام، بزيادة تُقدَّر بـ17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبانخفاض بنحو 7% عن عام الذروة 2022. وأشارت دراسة حديثة إلى أن سياسة «دخول واحد، خروج واحد» ساهمت في خفض عدد الوافدين بنسبة تُقدَّر بنحو 9% مقارنة بالمستويات المتوقعة خلال الفترة الممتدة من 10 يوليو/تموز حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.