عرب لندن
دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، عن تصريحاتها التي وصفت فيها وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأنها "عديمة الشجاعة، بلا خجل وبدون هدف" خلال مناقشة الميزانية في مجلس العموم البريطاني.
وفي مواجهة حادة داخل البرلمان، اتهمت بادينوك ريفز بـ"الانغماس في التعاطف مع الذات" و"الشكوى المستمرة حول الميسبلاينينغ والتمييز ضد النساء"، ما أثار مزيجًا من الانتقادات والثناء بين زملائها السياسيين.
وفي مقابلة مع برنامج Political Thinking على بي بي سي، نفت بادينوك أن تكون قد تجاوزت النقد الشخصي، مؤكدة أنها نقلت غضب المزارعين وأصحاب الأعمال المتضررين من سياسات حزب العمال.
وجاءت تصريحاتها بعد إعلان ريفز عن خطط لزيادة الضرائب بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني، وإلغاء حد الاستفادة من دعم الأطفال للطفلين فقط، وتمديد تجميد حدود الضرائب ثلاث سنوات إضافية، ما سيزيد أعباء الضرائب على ملايين البريطانيين.
وصفت بادينوك هذه الحزمة بأنها "ميزانية لشارع المساعدات، ممولة من المواطنين العاملين"، واتهمت ريفز بانتهاك وعودها بعدم رفع الضرائب، مطالبة باستقالتها. وقالت: "خطابها اليوم كان مجرد وهم ذاتي. الناس يشكون ليس لأنها امرأة، بل لأنها غير كفوءة تمامًا. المساواة الحقيقية تعني أن تُحاسب على نفس المعايير مثل أي شخص آخر".
كما انتقدت بادينوك استغلال ريفز لهويتها كأول امرأة تقدم الميزانية، معتبرة أن ذلك "يقلل من قيمة الإنجاز"، مشيرة إلى أن الميزانية السيئة "ليست جيدة للنساء". وأوضحت أن ريفز بدت "محطمة" بعد تسرب تفاصيل الميزانية قبل 40 دقيقة من خطابها، لكنها بدأت أولًا بهجوم على المحافظين.
وتعرضت بادينوك لانتقادات من بعض السياسيين، بينهم زعيم الليبراليين الديمقراطيين السابق تيم فارون، الذي اعتبر الهجوم الشخصي غير ضروري، لكنها رفضت ذلك مؤكدة: "لا يمكنك إرضاء الجميع، وعليّ القيام بعملي كما يفعل أي شخص آخر".
كما انتقدت حزب الإصلاح البريطاني ووصفته بأنه "موالي لبوتين"، معتبرة أن موقف نايجل فاراج بشأن الناتو "ضار بالأمن القومي"، ورفضت لوم الغرب على الحرب في أوكرانيا.
وأخيرًا، دافعت بادينوك عن رئيس حزب المحافظين، كيفن هولينريك، بعد رده على صورة نشرها فاراج على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت رمز حزب الإصلاح مع شارة نازية شهيرة.