عرب لندن
استقال ماثيو غولد من منصبه كرئيس تنفيذي لجمعية علم الحيوان في لندن ZSL على خلفية مزاعم تتعلق بـ"سلوك غير مقبول في مكان العمل"، وذلك قبل انتهاء التحقيق الداخلي الذي أطلقته الجمعية.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian ذكر جيم سميث، رئيس مجلس أمناء الجمعية، في رسالة موجهة للموظفين، أن التحقيق أظهر أن سلوك غولد "لم يرقَ إلى المستوى الذي نتوقعه"، مضيفًا أنه تقدم باستقالته قبل ختام إجراءات التحقيق.
وأكد سميث التزام المؤسسة "بالارتقاء بقيمها على جميع المستويات، وضمان بيئة عمل آمنة ومحترمة وشاملة للجميع".
وتولى المدير التنفيذي للجمعية منصب الرئيس التنفيذي المؤقت، وسط تأكيدات بأن الأولوية خلال المرحلة المقبلة هي "قيادة منظمة ترتكز على مبادئ الصدق والنزاهة والمساءلة". ولم تُقدم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة المزاعم، بينما كتب غولد على حسابه في لينكدإن: "أخطط لخطوتي التالية".
وأكدت متحدثة باسم ZSL ما ورد في الرسالة الداخلية، موضحة أن التحقيق "لا يتعلق بالعمليات المالية للجمعية"، وأن المسألة "عولجت على الفور وبشكل مناسب ولا تحمل أي تبعات أوسع على الموظفين أو الأنشطة". كما شددت على استمرار العمل بشكل طبيعي، والتزام المؤسسة بـ"ثقافة قائمة على الدعم والاحترام".
وتأتي الاستقالة في فترة حرجة للجمعية التي تقترب من الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لتأسيسها في عام 2026، بينما تواجه تحديات مالية منذ خفض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تمويل المساعدات، ما دفع ZSL إلى إطلاق برنامج للتسريح الطوعي في أكتوبر الماضي بهدف خفض التكاليف بنحو مليوني جنيه إسترليني سنويًا. وكان غولد قد ألمح حينها إلى أن التسريح الإجباري قد يكون خيارًا مطروحًا رغم محاولته تجنّب ذلك.
ويعد غولد، البالغ من العمر 54 عامًا، شخصية بارزة في الدبلوماسية البريطانية، وقد عرف وزير الخزانة السابق جورج أوزبورن منذ سنوات الدراسة حين كانا عضوين في نادي الشطرنج بمدرسة سانت بول في غرب لندن، كما ألقى كلمة في حفل زفافه عام 2023.
وشغل غولد خلال مسيرته المهنية سلسلة من المناصب الحكومية رفيعة المستوى؛ فبعد سنوات من العمل في وزارة الخارجية، انتقل إلى داونينغ ستريت عام 2007 ليعمل سكرتيرًا خاصًا للشؤون الخارجية في نهاية فترة رئاسة توني بلير. وتولى لاحقًا مهام في إسلام آباد وطهران وواشنطن، قبل أن يُعين سفيرًا لدى إسرائيل لمدة خمس سنوات.
وخلال جائحة كورونا، تولى منصب أول رئيس تنفيذي لـ NHSX، الذراع الرقمية لهيئة الخدمات الصحية، وهو منصب جاء بتعيين من وزير الصحة آنذاك مات هانكوك. ثم انضم غولد إلى ZSL في سبتمبر 2022، وقضى فترة عمله متنقلًا بين لندن ومنزله في سومرست حيث تقيم أسرته.
وسبق لغولد أن تحدث عن الضغوط الكبيرة التي رافقت عمله خلال الجائحة، معتبرًا أن العمل العام أصبح "أكثر قسوة وصعوبة" في ظل التدقيق المستمر وافتراض سوء النية. ورغم تصريحاته بأنه لا يرى وظيفة أفضل من عمله في ZSL، إلا أن مسيرته داخل الجمعية انتهت الآن على وقع مزاعم لم يُكشف عن تفاصيلها.