عرب لندن
استمرارًا لحراك التضامن مع فلسطين داخل بريطانيا، تتعرض شركة تيسكو لانتقادات واسعة بعد اتخاذها إجراءات تأديبية ضد أحد موظفيها في مقاطعة داون بأيرلندا الشمالية، بسبب رفضه التعامل مع بضائع إسرائيلية.
ويصف نشطاء هذا الإجراء بأنه استهداف لموقف أخلاقي مشروع، فيما ارتفع عدد الموقعين على عريضة تطالب بإلغاء القرار إلى أكثر من 1700 شخص.
وبحسب ما أورده موقع صحيفة "التلغراف" (The Telegraph)، قالت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) إن الموظف جرى إيقافه عن العمل بسبب رفضه التعامل مع “بضائع مرتبطة بانتهاكات واضحة بحق الشعب الفلسطيني”، على حد تعبيرها، مؤكدة أن الحادثة تعكس الضغوط التي قد يواجهها العاملون عندما يتخذون مواقف مبدئية اعتراضًا على سياسات إسرائيل.
وجاءت الاحتجاجات الأخيرة أمام متجر تيسكو في نيوكاسل يوم الاثنين، بمشاركة نشطاء وممثلين عن نقابتي يونيسون ويونايت، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم الكامل للعامل، وطالبوا الشركات الكبرى باحترام حق الموظفين في الامتناع عن التعامل مع منتجات يربطها كثيرون بالانتهاكات الواقعة في الأراضي الفلسطينية.
العريضة التي تخطى عدد موقّعيها 1700 شخص وصفت القرار بأنه “فرض على العاملين للمشاركة في ممارسات تتعارض مع ضمائرهم”، وأن السماح لهم برفض التعامل مع منتجات مرتبطة بانتهاكات حقوقية هو حق مشروع لا يجب المساس به.
ورغم الضجة الواسعة، امتنعت تيسكو عن التعليق على تفاصيل الحادثة، مكتفية بقولها إنها لا تناقش قضايا موظفيها. وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من حملات الضغط التي استهدفت متاجر بريطانية كبرى بسبب تعاملها مع المنتجات الإسرائيلية، إذ شهد شهر يوليو/تموز تنظيم عشرات الفعاليات أمام فروع لشركات مثل سينسبري للفت الانتباه إلى استمرار تجارة المملكة المتحدة مع إسرائيل.
ووفقًا لبيانات التجارة البريطانية، بلغت واردات المنتجات الإسرائيلية إلى المملكة المتحدة 101 مليون جنيه إسترليني خلال النصف الأول من العام الجاري، تشمل منتجات مثل الأفوكادو والعنب والنبيذ، رغم النداءات المتزايدة لوقف استيراد البضائع المرتبطة بالاحتلال.
وفي يونيو/حزيران، أعلنت شركة "ذا كوأوب" Co-op وقف بيع المنتجات ذات المصادر المرتبطة بانتهاكات حقوقية معترف بها دوليًا، استجابةً لضغط أعضائها. وكانت الشركة سابقًا قد أوقفت استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، لكنها واجهت دعوات للمضي أبعد نحو حظر كامل للمنتجات الإسرائيلية.
وتؤكد تيسكو أنها لا تستورد أي منتجات من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتلتزم ببيان بلد المنشأ وفق الإرشادات الحكومية، إلا أن النشطاء يرون أن هذا لا يعفي الشركات من مسؤوليتها الأخلاقية تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون.