عرب لندن
تم استبعاد جيريمي كوربين وزارا سلطانة من قيادة “حزبكم” بعد أن صوّت الأعضاء لصالح تبنّي نموذج "القيادة الجماعية" التي يقودها رئيس غير برلماني يتولى اتخاذ القرارات الأساسية بشأن مستقبل الحزب.
وبحسب ما أورده موقع صحيفة “الإندبندنت” The Independent، جاء القرار بعد منافسة مع خيار القيادة الفردية التقليدية، الذي كان سيفتح المجال أمام كوربين وسلطانة للتنافس على رئاسة الحزب اليساري الجديد الذي أسّساه مطلع العام الجاري.
ورفض الأعضاء، بهامش ضئيل بلغ 51.6% مقابل 48.4%، خيار القيادة الفردية، مع إقرار اعتماد نموذج قيادة جماعية يقودها الأعضاء خلال العامين الأولين للحزب، على أن يكون رئيس الحزب شخصية ليست عضوًا في البرلمان.
ورحّبت زارا سلطانة بالقرار الذي أُقرّ خلال المؤتمر الافتتاحي للحزب في ليفربول نهاية الأسبوع، مؤكدة أن "الحزب سيقوده أعضاؤه، وليس نواب البرلمان". وكان كلٌّ من سلطانة وكوربين مُدرجين كمسؤولين عند تسجيل حزبكم كشركة في وقت سابق هذا العام، إلا أن الحزب شهد منذ إعلان تأسيسه سلسلة من الخلافات الداخلية والانقسامات.
وفي تصعيد جديد للأزمة، رفضت سلطانة يوم السبت محاولة "طردها" من الحزب بعد مقاطعتها اليوم الأول من المؤتمر، متهمة بعض الأعضاء بترسيخ "ثقافة سامة" والتورط في "حملة شرسة" ضدها.
وجاءت مواجهتها بعد منع مؤيدها، عضو مجلس كينغستون جيمس جايلز، من دخول مركز المؤتمر الرئيسي، فيما طُرد أعضاء آخرون يوم الجمعة بدعوى ارتباطهم المزعوم بحزب العمال الاشتراكي.
وجاء هذا الخلاف بعد ساعات فقط من دعوة كوربين إلى الوحدة الداخلية قبل انطلاق المؤتمر، وسط استمرار موجة الاستقالات. فقد أعلن نائب ثانٍ، إقبال محمد، استقالته متهمًا الحزب بتوجيه "ادعاءات كاذبة وتشهيرية" ضده، وذلك بعد خلاف مع سلطانة حول موقفه المنتقد للمساواة بين الجنسين.
كما سبق ذلك انسحاب عدنان حسين من "عملية التوجيه" بالحزب، مرجعًا قراره إلى مخاوف من الانقسامات و"التحيّز المُبطّن" ضد المسلمين.
وفي سبتمبر/أيلول، أشارت مصادر لصحيفة "الإندبندنت" إلى وجود "جهود دبلوماسية" لرأب الصدع بين كوربين وسلطانة، وذلك عقب تصريحات الأخيرة بأنها "تعرضت لنادٍ من الفتيان المتعصبين جنسيًا" على خلفية خلاف حول نظام عضوية جديد.
وحذّر عدد من مستطلعي الرأي من أن الحزب الجديد قد يشكل تهديدًا لحزب العمال عبر سحب نسبة ملحوظة من الأصوات منه. وأظهر استطلاع أجرته شركة "اكتشف الآن" Find Out Now خلال الصيف أن حزبكم قد يتساوى مع حزب العمال في المرتبة الثالثة بنسبة دعم بلغت 15% لكل منهما، خلف حزب الإصلاح (34%) وحزب المحافظين (17%).
كما قال لوك تريل، من منظمة "مور إن كومون"، للصحيفة في أغسطس/آب، إن احتمال تشكيل حزب جديد بقيادة كوربين ظهر بقوة في استطلاعات الرأي، محققًا ما يصل إلى 10% من الأصوات ومتقدمًا على حزبي العمال والخضر.
وطُلب من أعضاء الحزب التصويت على مجموعة من الأسماء المقترحة له “حزبكم، حزبنا، التحالف الشعبي”، ومن أجل الجميع على أن يتم الإعلان عن الاسم النهائي بعد ظهر الأحد.