عرب لندن

كشف تحقيق صحفي أن الاتحاد الأوروبي لا يشارك بانتظام معلومات حول الأطباء الموقوفين مع المجلس الطبي العام البريطاني (GMC)، ما يعرض المرضى في المملكة المتحدة لمخاطر محتملة.

وأظهر تحقيق مشترك أجرته The Times بالتعاون مع مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) والصحيفة النرويجية VG، أن عدة أطباء حصلوا على تراخيص طبية في بريطانيا رغم عدم الإفصاح عن العقوبات التي طُبقت عليهم في دول أخرى. خمسة من هؤلاء الأطباء الآن موقوفون أو فقدوا وظائفهم.

وردًا على التحقيق، سعى المجلس الطبي العام لتعزيز تبادل المعلومات بين الجهات الرقابية الدولية لمنع الأطباء المحظورين في دولة من ممارسة العمل في دول أخرى. وكتب المجلس إلى المفوضية الأوروبية يطالب بمشاركة البيانات عبر نظام IMI، الذي يتيح متابعة حالات سوء الممارسة الطبية في دول الاتحاد الأوروبي.

لكن النظام يعاني من فجوات، إذ لا تُشارك جميع التحذيرات ولا يتم مراجعتها دائمًا. وقد أدى فقدان المملكة المتحدة الوصول إلى النظام بسبب اتفاقية البريكست إلى زيادة المخاطر، رغم مشاركة بريطانيا بياناتها الخاصة بحالات سوء الممارسة.

وأوضح متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن المملكة المتحدة لا يمكنها المشاركة في تبادل المعلومات عبر النظام لأنها غير مشمولة بالاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

أبرز الحالات في بريطانيا:

  • سوجان ثياجاراج، طبيب نفسي، عمل في مستشفى NHS في برادفورد رغم سحب رخصته في الولايات المتحدة بعد تحرشه بمريضة، وتم إيقافه مؤقتًا في انتظار جلسة استماع.

  • كريم سرحان، مطلوب في الولايات المتحدة بتهم مطاردة، صدرت بحقه أوامر إيقاف فوري.

  • مارك ماكنزي، طبيب عام طُرد في أستراليا بسبب التحرش بزملائه، مارس العمل كاختصاصي أقدام في بريطانيا دون الإفصاح عن حظره في الخارج، وتم تعليق رخصته مؤقتًا.

  • ستار كاظم، أخصائي أشعة فقد رخصه في السويد والنرويج بسبب أخطاء في قراءة الأشعة، تم فصله من عمله ويواجه جلسة استماع لدى GMC مع فرض قيود مؤقتة على عمله.

  • عادل رجايلا، حصل على ترخيص في بريطانيا دون الإفصاح عن إداناته بالاعتداء في الولايات المتحدة، وتخلى عن رخصته بعد تواصل The Times معه، وهو الآن موقوف في انتظار جلسة محكمة طبية.

وقال غاري ووكر، شريك في مكتب Enable Law المتخصص بحوادث الإهمال الطبي: "من المخيب للآمال أن الاتحاد الأوروبي لا يشارك بيانات الانضباط الطبي مع السلطات البريطانية، ما يزيد من خطر تعرض المرضى للأذى بسبب ثغرات الرقابة، ويمكن تفادي ذلك بسهولة."

من جهتها، قالت متحدثة باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية: "بعد تحقيق The Times، طلب وزير الدولة توضيحًا عاجلًا من GMC حول عمليات الترخيص. جميع الحالات التي تم تحديدها تم التحقيق فيها أو لا تزال قيد التحقيق، أو أدت إلى جلسات تأديبية أو سحب رخص."

بدورها، قالت متحدثة باسم GMC: "نعمل على تعزيز تبادل المعلومات مع الهيئات الرقابية الدولية لضمان التزام جميع الأطباء بالمعايير المطلوبة. على الرغم من انتهاء وصولنا لنظام الاتحاد الأوروبي بعد البريكست، فإننا نواصل مشاركة المعلومات عن الأطباء الذين اتخذنا إجراءات ضدهم لحماية المرضى عالميًا. ومع ذلك، تختلف جودة وتناسق المعلومات التي نتلقاها من الخارج."

ورفض ستار كاظم التعليق، بينما تم التواصل مع الأطباء الآخرين للحصول على تصريحاتهم.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة #عرب_لندن: الاثنين:  1 ديسمبر/ كانون الأول الثاني 2025
التالي أكثر من 24 ألف شخص بلا مياه في تونبريدج ويلز بعد نفاد الإمدادات