عرب لندن
تشهد المملكة المتحدة حريقًا واحدًا على الأقل يوميًا ناجم عن السجائر الإلكترونية، بعد ستة أشهر من دخول حظر السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد حيز التنفيذ.
وأوضحت شركات إدارة النفايات أن التخلص غير السليم من هذه الأجهزة يؤدي إلى انفجارات خطيرة عند سحقها تحت الشاحنات، ما يسبب أضرارًا جسيمة للعمال والبيئة والمعدات، ويعطل الخدمات.
وصرّحت شركة "سويز" Suez لإدارة النفايات لBBC بأنها سجّلت 339 حريقًا في أكثر من 300 موقع تديرها هذا العام، مشيرة إلى أن البطاريات القابلة للاشتعال في السجائر الإلكترونية هي السبب الرئيس وراء هذه الحوادث.
وتهدف القيود الجديدة إلى الحد من بيع السجائر الإلكترونية للأطفال وتقليل النفايات الناتجة عنها، لكن شركات إدارة النفايات تحذّر من أن المستهلكين يواصلون التخلص من الأجهزة الجديدة بشكل غير صحيح.
وقال آدم ريد، كبير مسؤولي الاستدامة والشؤون الخارجية في "سويز": "السجائر الإلكترونية لا تزال منتشرة على نطاق واسع، حيث تُلقى في الشوارع وصناديق القمامة ومراكز إعادة التدوير في جميع أنحاء البلاد. كان الحظر خطوة أولى مهمة، لكنه حل مؤقت لمشكلة النفايات اليومية الناتجة عن هذه الأجهزة".
ووفقًا لشركة "بيفا" Biffa، أكبر شركات إدارة النفايات في المملكة المتحدة، يتم إدخال حوالي 7000 سيجارة إلكترونية يوميًا إلى مراكز إعادة التدوير، أي نحو 300 سيجارة في الساعة. ومنذ بدء الحظر الصيف الماضي، سجّلت الشركة زيادة في جميع أنواع السجائر الإلكترونية في مواقعها الرئيسية بتيسايد، وولسال، وإبسويتش، وشمال لندن.
وأوضح كريج كونكزاك، مدير مرافق استعادة المواد في "بيفا"، أن أربعة من أكثر مرافق الشركة ازدحامًا تعاملت بين أبريل ومايو مع 401,000 سيجارة إلكترونية مهملة بشكل غير صحيح، وارتفع الرقم إلى 447,000 خلال أغسطس وسبتمبر. وأظهرت عينات عشوائية أن 78% من الأجهزة كانت قابلة لإعادة الشحن، بينما اندلع 31 حريقًا إضافيًا في مرافق الشركة بين يونيو وسبتمبر.
وأضاف كونكزاك: "كان الهدف من الحظر إبقاء البطاريات بعيدًا عن صناديق القمامة، لكن ثقافة الراحة لا تزال قائمة، حيث يواصل المدخنون التخلص من السجائر القابلة لإعادة الشحن بنفس السرعة، إذ تعتبر الأجهزة الجديدة سهلة الاستبدال مع محدودية قطع الغيار".
وشددت الشركات على ضرورة إعادة تدوير السجائر الإلكترونية في المتاجر أو مراكز إعادة التدوير، معتبرة أن جميع تجار التجزئة في المملكة المتحدة ملزمون باستعادة البطاريات القديمة لإعادة تدويرها بأمان.