عرب لندن

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن قواعد جديدة تسمح لمسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة بتفتيش الوافدين على متن قوارب صغيرة، بما في ذلك الأطفال، للتحقق من وجود بطاقات SIM أو أجهزة إلكترونية صغيرة.

وذكرت صحيفة "الغارديان" The Guardian أن الإجراءات الجديدة ستسمح بمصادرة الهواتف المحمولة عند الحدود إذا اعتُبرت حاملة لمعلومات استخباراتية قد تساعد في مكافحة مهربي البشر، كما سيحق للضباط طلب خلع المعاطف أو القفازات لإجراء التفتيش الضروري.

وأكدت الوزارة أن التفتيش، بما في ذلك للأطفال، سيقتصر على الحالات التي تُعتبر ضرورية ومتناسبة، بهدف جمع معلومات استخباراتية حول رحلات اللاجئين واعتقال عصابات التهريب. وأوضح المسؤولون أن عمليات التفتيش ستُجرى دون الحاجة لاعتقال الوافدين، بينما يمكن استخدام أوامر مؤقتة لمنع الجرائم الخطيرة.

وأثارت الخطوة مخاوف الجمعيات الخيرية المعنية بحماية حقوق اللاجئين. وقالت مادي هاريس من شبكة "هيومنز فور رايتس": "يجب معاملة الوافدين بكرامة واحترام، لا كمجرمين يخضعون لتفتيش انتهاكي للخصوصية. الأطفال الذين وصلوا للتو بعد رحلات مرعبة قد يتعرضون لصدمات نفسية إضافية".

من جهتها، قالت سيل رينولدز، رئيسة قسم مناصرة اللجوء في منظمة "الحرية من التعذيب" Freedom from Torture: "التفتيش داخل الملابس وحتى داخل أفواه الأشخاص اليائسين بعد رحلات محفوفة بالمخاطر، هو إجراء وحشي يعرّض اللاجئين جميعًا لمعاملة كتهديد أمني ويتجاهل الحقوق الإنسانية الأساسية".

وتأتي القواعد الجديدة في إطار مشروع قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة، المتوقع أن يحظى بالموافقة الملكية هذا الأسبوع. ويهدف المشروع إلى تمكين الأجهزة الأمنية من مكافحة عصابات التهريب التي تعتمد على الاتصالات الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد المهاجرين.

وكانت المحكمة العليا قد اعتبرت في 2022 أن سياسة وزارة الداخلية السابقة لمصادرة هواتف الوافدين على قوارب صغيرة كانت غير قانونية، بعد أن تبين أن الهدف من المصادرة كان جمع معلومات استخباراتية عن المهربين.

وقال وزير أمن الحدود واللجوء، أليكس نوريس: "ستسمح الصلاحيات الجديدة بمصادرة هواتف المهاجرين غير الشرعيين قبل اعتقالهم، لتمكين الأجهزة الأمنية من جمع المعلومات اللازمة للقضاء على عصابات التهريب وحماية حياة المهاجرين".

وأكدت منظمات حقوقية أن التركيز يجب أن يكون على حماية الأطفال ودعم اللاجئين المتضررين نفسيًا، داعيةً الوزارة إلى مراجعة الإجراءات لضمان التوازن بين الأمن وحماية حقوق الإنسان.

السابق بعد أشهر من الانتظار.. 1100 خيمة بريطانية تصل غزة والمملكة المتحدة تنتقد التأخير
التالي بريطانيا تسجل رقمًا قياسيًا في توليد الكهرباء من الخشب رغم خطط حكومية لتقليص الدعم