بريطانيا توسع استخدام تقنية التعرف على الوجوه لتعزيز مكافحة الجريمة
عرب لندن
أعلنت الحكومة البريطانية عزمها توسيع استخدام الشرطة لتقنية التعرف على الوجوه في جميع أنحاء البلاد، ضمن جهود لتعقّب المجرمين الخطرين، وإطلاق مشاورات عامة مدتها عشرة أسابيع لوضع إطار قانوني ينظم استخدامها ويضمن حماية الخصوصية.
وقالت وزيرة شؤون الشرطة سارة جونز إن التقنية ساعدت بالفعل في القبض على آلاف المجرمين، واصفة إياها بأنها "أكبر اختراق في مكافحة الجريمة منذ اختبارات الحمض النووي"، مؤكدة أن التوسع في استخدامها سيمكن الشرطة من "وضع مزيد من المجرمين خلف القضبان والتصدي للجريمة في المجتمعات".
وتهدف المشاورات إلى جمع آراء الجمهور حول كيفية تنظيم التقنية، بما في ذلك نوع البيانات المسموح للشرطة بالوصول إليها، مثل صور جوازات السفر في ظروف محددة. كما يقترح إنشاء جهة تنظيمية مستقلة للإشراف على استخدام الشرطة للتقنيات الرقمية والقياسات الحيوية.
ودعت منظمات حقوقية الحكومة إلى تقييد استخدام التعرف على الوجوه للجرائم الخطيرة والبحث عن المفقودين، محذرة من استهداف الأطفال ضمن قوائم البحث، إذ أظهرت تقارير استخدام الكاميرات لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا.
في المقابل، رأى ريان وين، مدير في Tony Blair Institute، أن التعرف الحي على الوجوه يعزز الأمان بشكل مباشر، مؤكدًا على ضرورة تسريع الانتشار بدل النهج التدريجي.
ويعتمد استخدام التعرف على الوجوه حاليًا على مزيج من القانون العام وتشريعات حماية البيانات وحقوق الإنسان، وهو ما تعتبره الحكومة "غير متكامل". وتستخدم الشرطة البريطانية ثلاثة أنواع من التقنية:
الاستخدام الاستعادي: مقارنة صور الجرائم مع صور المحتجزين.
الاستخدام الحي: مقارنة صور المارة مباشرة بقوائم المطلوبين.
الاستخدام الفوري عبر تطبيق محمول: التحقق من هوية الأشخاص دون اعتقالهم.
وخصصت وزارة الداخلية 12.6 مليون جنيه إسترليني العام الماضي لمشاريع التعرف على الوجوه، منها 2.8 مليون لاستخدام التقنية الحية، شملت عربات مزودة بالكاميرات وأماكن ثابتة، مع انضمام عدة قوات شرطة في برنامج التوسع، بما فيها مانشستر الكبرى ويوركشير الغربي وساسكس وتايمز فالي.
كما أنفقت الوزارة 6.6 مليون جنيه هذا العام على تطوير الخدمات، منها 3.9 مليون لإنشاء قاعدة وطنية لمضاهاة الوجوه، لا تزال قيد الاختبار ومن المتوقع أن تحتوي على ملايين الصور.
ورحبت مؤسسة Missing People بالمشاورات، مشيرة إلى أن التقنية قد تساعد في العثور على المزيد من المفقودين وحمايتهم من الأذى، لكنها شددت على ضرورة وضع ضمانات أخلاقية لضمان الاستخدام الآمن.