عرب لندن

كشفت دراسة حديثة عن أن نظام الهجرة الرقمي الجديد في المملكة المتحدة يتسبب في مستويات مرتفعة من التوتر والخوف بين المهاجرين الذين يُطلب منهم إثبات وضعهم القانوني عبر تأشيرات إلكترونية. ويعتمد النظام على رقمنة وضع الهجرة بالكامل، ما جعل المهاجرين أول الفئات التي تُطبق عليها آلية تحديد الهوية الرقمية بشكل إلزامي.

وبحسب ما أوردته صحيفة "الغارديان" The Guardian، فقد ذكرت الدراسة التي أعدّتها منظمة Migrant Voice بالتعاون مع جامعة وارويك أن المهاجرين الذين حاولوا رقمنة وضعهم القانوني ضمن مهل زمنية ضيقة واجهوا أخطاءً تقنية ومواعيد نهائية متغيرة، بالإضافة إلى أعطال أثّرت على قدرتهم على العمل والسفر واستئجار السكن والوصول إلى الخدمات العامة.

 وأعرب كثيرون ممن شملتهم المقابلات وعددهم 40 مهاجرًا عن خشيتهم من فقدان قدرتهم على إثبات وضعهم القانوني في حال حدوث أي خلل في البوابة الرقمية. وقال أحد المشاركين: "لا أثق بالنظام… فقد رأينا في قضية ويندراش كيف يمكن أن تختفي السجلات، وقد حدث بالفعل أن اختفى بعض الأوروبيين من النظام تمامًا. إذا حدث لهم، فلماذا لا يحدث لي؟".

وأشارت الدراسة إلى أن ضعف الإلمام بالنظام الرقمي من قِبل أصحاب العمل ومُلّاك العقارات وموظفي شركات الطيران ومسؤولي الحدود أدى إلى تأخيرات وإرباك إضافي، حيث اضطر بعض المهاجرين إلى شرح الآليات الرقمية بأنفسهم.

 كما اشتكى المشاركون من التعقيد الشديد للإجراءات، والحواجز اللغوية، والمشكلات المتعلقة بإنشاء "رمز المشاركة" المطلوب لإثبات حقهم في العمل أو استئجار منزل. حتى محاولات الحصول على دعم من وزارة الداخلية عبر البريد الإلكتروني أو خطوط المساعدة لم تُثمر عن توضيحات كافية.

وخلصت الدراسة إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإقصاء من النظام هي المهاجرون ذوو المهارات الرقمية المحدودة، ومن يواجهون صعوبات لغوية، أو يعانون من إعاقات. كما اعتبر الذين يجيدون الإنجليزية أن غياب الترجمات إلى لغات أخرى أمر غير عادل، ما دفع العديد منهم للاعتماد على الأصدقاء أو المنظمات المجتمعية أو منصات إلكترونية يديرها مهاجرون لفهم آلية النظام.

وقالت الدكتورة ديريا أوزكول من جامعة وارويك: "استمعنا في بحثنا إلى أفراد فقدوا فرص عمل، وفاتهم رحلات طيران، وتعرّضت بياناتهم الشخصية للانكشاف، وواجهوا تحديات كبيرة في إكمال الإجراءات بسبب مشكلات تقنية. يشعر الكثيرون بالقلق من فقدان وضعهم القانوني بسبب أخطاء لا يد لهم فيها".

وأضافت أن التقرير يجب أن يُعد "تحذيرًا بشأن المخاطر المحتملة عند تطبيق أنظمة إلزامية ورقمية بالكامل دون توفير بدائل غير رقمية".

السابق توقف مفاجئ للرحلات في مطار إدنبرة بعد تعطل نظام مراقبة الحركة الجوية
التالي 45 تهمة اعتداء جنسي… طبيب سابق في برمنغهام أمام القضاء