عرب لندن

حذر البروفيسور السير بول نورس، أحد أبرز علماء بريطانيا والحائز على جائزة نوبل، من أن نظام التأشيرات الحالي للباحثين يضر بالمملكة المتحدة اقتصاديًا وعلميًا، ويعوق جذب المواهب العلمية الأجنبية.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أشار السير بول إلى أن ارتفاع رسوم التأشيرات يُثني الباحثين الشباب في بداية مسيرتهم المهنية عن القدوم إلى المملكة المتحدة، وبدلاً من ذلك يختارون دولًا منافسة اقتصاديًا مثل الصين وسنغافورة. وقال: "لماذا نضع عقبات في طريق الأشخاص الذين سيقودون اقتصادنا بالفعل؟ هذا غير منطقي على الإطلاق".

وأضاف السير بول، الذي تولى رئاسة الجمعية الملكية البريطانية، أن القاعدة العلمية في المملكة المتحدة "هشة" بسبب مزيج من تكاليف التأشيرات الباهظة، وضغوط التمويل، والقواعد الصارمة للهجرة.

 وأوضح أن العلماء مضطرون لدفع رسوم إضافية سنوية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، وإثبات امتلاك آلاف الجنيهات في حساباتهم البنكية قبل وصولهم، مما يمثل عائقًا إضافيًا أمام استقطاب المواهب.

من جانبهم، يرى مؤيدو النظام الحالي أن ارتفاع تكاليف التأشيرات يُساعد في تمويل هيئة الخدمات الصحية الوطنية ويعكس مخاوف عامة أوسع بشأن الهجرة، بينما يجادل خبراء السياسات بضرورة الحفاظ على حدود صارمة لصافي الهجرة بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته المملكة المتحدة بين عامي 2021 و2024.

وقال كارل ويليامز، خبير السياسات في مركز دراسات السياسات، إن "زيادة أعداد العلماء بمقدار محدود لن تُحدث فرقًا كبيرًا في إجمالي أعداد المهاجرين، لكن لا يوجد نظام متين لتحقيق ذلك"، مشيرًا إلى الحاجة لإعادة النظر في السياسات لتمكين دخول المزيد من العلماء دون الإخلال بالحدود العامة للهجرة.

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى أن إجمالي عدد الحاصلين على تأشيرة عمل في مجال العلوم الطبيعية والاجتماعية في الربع الأخير بلغ 323 شخصًا، وهو رقم يُظهر محدودية تأثير النظام الحالي على جذب المواهب العلمية.

وقال السير بول نورس إن المملكة المتحدة تواجه خطر فقدان مكانتها العلمية إذا استمرت العقبات البيروقراطية، محذرًا من أن تكاليف التأشيرات المرتفعة تُضعف القدرة التنافسية للبلاد على الساحة العالمية.

السابق دراسة بريطانية: حرب غزة وراء ارتفاع ملحوظ في اعتناق البريطانيين للإسلام
التالي ستارمر يعلن خطة حكومية لخفض فقر الأطفال بمقدار 550 ألف طفل بحلول 2030