عرب لندن
قدّمت قناة GB News البريطانية اعتذارًا ودفعت تعويضات مالية بعد بث ادعاءات كاذبة لمؤثر إماراتي، زعم فيها خطأً أن منظمة الإغاثة الإسلامية، ومقرها المملكة المتحدة، موّلت جماعات "إرهابية".
وبحسب موقع "ميدل إيست آي" Middle East Eye، جاء الادعاء من أمجد طه، المعروف بمواقفه الإعلامية المؤيدة للإمارات، خلال حلقة 16 فبراير من برنامج كاميلا توميني، حيث زعم أن المنظمة "ترسل أموالاً إلى بعض الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط"، وهو ما اعتبرت GB News لاحقًا أنه غير صحيح.
وفي سبتمبر، أصدرت القناة توضيحًا واعتذارًا رسميًا، كما حذفت المقطع المسيء من جميع منصاتها، مؤكدة أن الادعاء "غير صحيح تمامًا".
من جهتها، أكدت منظمة الإغاثة الإسلامية أن عملها إنساني بحت، وأنها لا تدعم التطرف بأي شكل من الأشكال. وقال متحدث باسم المنظمة: "نحن سعداء لوضع حد لهذه الشكوى. لقد منحت GB News منبراً لادعاءات خطيرة كاذبة تتعارض مع المبادئ الأساسية التي نعمل على أساسها، وتشكل تهديدًا لحياة موظفينا والمستفيدين من خدماتنا".
يُذكر أن الإمارات ركزت منذ فترة على منظمة الإغاثة الإسلامية، ووصفتها كفرع لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الدولة، مستندة إلى الحظر الذي فرضته الإمارات والسعودية على المنظمة، إضافة إلى الحظر الذي فرضته إسرائيل في الضفة الغربية.
وقد استشهد طه في ادعاءاته بهذه الحظر، فيما ذكرت مجلة نيويوركر عام 2023 أن الإمارات مولت حملة تشهير ضد المنظمة، ساعية إلى ربط مسؤوليها بجماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتطرفة العنيفة.
ويُعد طه جزءًا من مجموعة متنامية من المؤثرين الإماراتيين والخليجيين الذين يروجون للتطبيع مع إسرائيل ويدافعون عن السياسة الخارجية للإمارات في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدين من ظهورهم الإعلامي للترويج لروايات مرتبطة بجماعات مسلحة وصراعات إقليمية، بما في ذلك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.