الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة 120 مليون يورو على منصة "X" لانتهاك قوانين الخدمات الرقمية
عرب لندن
فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 120 مليون يورو على منصة X التابعة لإيلون ماسك، بعد ثبوت ارتكابها ثلاث مخالفات لقانون الخدمات الرقمية (DSA)، في أول قرار من نوعه منذ دخول التشريعات حيّز التنفيذ عام 2023.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت المفوضية الأوروبية إن التحقيق، الذي استمر عامين، كشف أن المنصة:
ضلّلت المستخدمين بتحويل علامة التوثيق الزرقاء إلى خدمة مدفوعة، ما جعل التحقق من هوية الحسابات أمراً مربكاً.
أخفت معلومات الإعلانات ولم تقدّم قائمة بالمعلنين كما يفرض القانون، مما يعيق مكافحة الإعلانات المضللة وعمليات الاحتيال خصوصاً في الفترات الانتخابية.
منعت الباحثين من الوصول إلى البيانات العامة الضرورية لرصد المحتوى السياسي والمعلومات المضللة.
ووزّعت المفوضية الغرامة على ثلاثة أجزاء: 45 مليون يورو لسياسة التوثيق، 35 مليون يورو لمخالفات الإعلانات، و40 مليون يورو لحرمان الباحثين من البيانات. ويتيح القانون فرض عقوبات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية، التي قُدّرت للمنصة بين 2.5 و2.7 مليار دولار في 2024.
وقالت نائبة رئيس المفوضية والمسؤولة عن التشريعات الرقمية، هينا فيركونن: "نحمّل X مسؤولية تقويض حقوق المستخدمين والتهرب من المساءلة. التضليل بعلامة التوثيق وإخفاء المعلومات الإعلانية وإقصاء الباحثين… لن يُسمح بها داخل الاتحاد الأوروبي".
وأثار القرار انتقادات من شخصيات في إدارة دونالد ترامب. فقد قال نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن الاتحاد الأوروبي "يهاجم الشركات الأمريكية بسبب أمور تافهة"، ورد ماسك قائلاً: "ممتن جداً". كما لوّح وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، بضرورة أن يعيد الاتحاد النظر في قواعده التقنية إذا أراد خفض التعرفة على الفولاذ بنسبة 50%، وهو ما وصفته مفوضة الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا بأنه "ابتزاز".
وأكدت المفوضية أن قرارها مستقل، مشيرة إلى أن 25 منصة كبرى، بينها شركات غير أمريكية مثل TikTok، تخضع لقانون الخدمات الرقمية، وأن للاتحاد "حقاً سيادياً" في تنظيم عمل شركات التكنولوجيا.
ما الخطوة التالية؟
أمام ماسك 90 يوماً لتقديم خطة لمعالجة المخالفات والامتثال للقانون، مع إمكانية الطعن أمام محكمة العدل الأوروبية.
وفي المقابل، أعلنت المفوضية أنها حصلت على التزامات من TikTok لتقديم قواعد بيانات إعلانية قابلة للبحث بهدف تعزيز الشفافية وكشف الإعلانات المضللة، خصوصاً السياسية منها.