عرب لندن
أُدين شراز علي، البالغ من العمر 40 عامًا، بتهمة القتل العمد بعد أن أضرم النار في منزل في برادفورد، ما أسفر عن مقتل امرأة وأطفالها الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و5 و22 شهرًا. كما أُدين علي بمحاولة قتل شريكته السابقة، أنطونيا غاويث.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان" The Guardian استمعت هيئة المحلفين إلى أن علي كان مدفوعًا بالغيرة وتحت تأثير المخدرات والكحول عندما أضرم النار في المنزل في الساعة الثانية صباحًا من يوم 21 أغسطس من العام الماضي. وأوضحت النيابة العامة أن الحادث جاء بدافع الانتقام بعد أن أنهت غاويث علاقة استمرت سبع سنوات ووصفوها بأنها "مسيئة".
وكانت الضحية بريوني غاويث، 29 عامًا، وأطفالها دينستي بيرتل (9 سنوات)، أوسكار بيرتل (5 سنوات)، وأوبري بيرتل (22 شهرًا) محصورين في الطابق العلوي عندما شب الحريق، ما أدى إلى وفاتهم.
وذكرت المحكمة أن علي أراد "إلحاق أقصى قدر من الألم" و"لم يكترث بمن كان موجودًا"، على الرغم من أن الهيئة أكدت أنه كان على علم بوجود الأطفال في المنزل.
في مقابلة مع الشرطة عُرضت في المحكمة، قالت أنطونيا غاويث إن علي كان متسلطًا وعنيفًا، وأن شقيقتها كانت الدعم الوحيد لها. وأضافت أنها كانت خائفة منه بسبب سلوكياته تحت تأثير المخدرات والكحول، وأن بريوني هي التي منحتها القوة لإنهاء العلاقة قبل أسابيع من الحادث.
وذكرت المحكمة أن علي ألقى باللوم على بريوني في الانفصال، وأنه أرسل رسائل تهديدية إلى أنطونيا قبل الحريق. وفي ليلة الحادث، اقتحم علي المنزل وملأه بالبنزين قبل إشعاله، بينما تمكنت أنطونيا من الفرار، لكنها لم تستطع إنقاذ شقيقتها وأطفالها.
كما أُدين كالوم سندرلاند، 26 عامًا، بتورطه في الحادث، لكنه برئ من تهمة القتل العمد وأدين بأربع تهم قتل غير عمد، فيما برئ من تهمة الشروع في القتل تجاه أنطونيا.
وأشار القاضي إلى صعوبة القضية، واصفًا محاكمة الحادث بأنها "مؤلمة للغاية"، فيما عبرت عائلة بريوني عن حزنها العميق لفقدانها، مشيرة إلى حبها للموسيقى والغناء والرقص مع أطفالها.
من جهتها، وصفت المفتشة ستايسي أتكينسون، كبيرة المحققين، أفعال علي وسندرلاند بأنها "مروعة وقاسية للغاية"، مؤكدة حجم الرعب الذي عانته العائلة أثناء الحادث.
وسيصدر الحكم النهائي على المتهمين في وقت لاحق.