عرب لندن 

أظهر تقرير جديد صادر عن منظمة شيلتر تفاقماً حاداً في أزمة السكن ببريطانيا، بعد زيادة عدد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع بنسبة 20% خلال عام واحد، ليصل عددهم إلى 4,667 شخصاً في إنجلترا كل ليلة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” كشف التقرير أن أكثر من 380 ألف شخص – بينهم 175,025 طفلاً – يعانون من التشرد بأشكاله المختلفة، بارتفاع 8% مقارنة بالعام الماضي، ما يعادل 28,602 شخصاً إضافياً. وهذا يعني أن 1 من كل 153 شخصاً في إنجلترا بلا سكن مستقر، فيما ترتفع النسبة في لندن إلى 1 من كل 45.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشيلتر، سارة إيليوت: "مع دخول الشتاء، يعيش أكثر من 382 ألف شخص بلا مكان آمن. آلاف الأشخاص يستعدون لقضاء ليالٍ قاسية في الشوارع، فيما تواجه أكثر من 84 ألف أسرة احتمال قضاء عيد الميلاد في مساكن مؤقتة."

وأضافت أن المنظمة تتلقى يومياً نداءات من عائلات تقيم في ظروف صعبة داخل مساكن مؤقتة تفتقر للتدفئة والنظافة، وبعيدة عن الدعم الاجتماعي والخدمات الأساسية.

نتائج أساسية في التقرير

  • أكثر من 90% من المشردين يقيمون في مساكن مؤقتة، بينها 84,240 أسرة.

  • 4,031 شخصاً يعيشون في مساكن توفرها الخدمات الاجتماعية.

  • 16,294 شخصاً يقيمون في نُزُل أو مرافق مخصّصة للمشردين.

وأعلنت الحكومة عن خطة جديدة لمواجهة التشرد بتمويل قدره 3.5 مليار جنيه إسترليني، تهدف إلى تعزيز إجراءات الوقاية، خفض عدد من ينامون في الشوارع إلى النصف، وإنهاء استخدام الفنادق الرخيصة لإيواء العائلات.

وقال وزير الإسكان ستيف ريد إن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى جعل التشرد "حالة نادرة وقصيرة الأمد"، مؤكداً أنها تستند إلى استثمارات قياسية وتشديد المساءلة على الجهات العامة.

وأشار إلى تمرير قانون حقوق المستأجرين الذي سيدخل حيّز التنفيذ العام المقبل، بالإضافة إلى خطة بناء 1.5 مليون منزل خلال الدورة البرلمانية الحالية.

وتدعو منظمات الإسكان الحكومة إلى رفع تجميد إعانة السكن لمساعدة المستأجرين على مواجهة الارتفاع الحاد في الإيجارات، إذ أعادت الحكومة تجميدها بعد ربطها سابقاً بأسعار الإيجارات الأدنى. وترى شيلتر أن رفع التجميد سيساعد "آلاف الأطفال على الخروج فوراً من المساكن المؤقتة".

وأمضت "جورجيا"، أمّ من نورفولك تبلغ 36 عاماً، خمسة أشهر في غرفة ضيقة داخل فندق مؤقت مع طفلها بعد انهيار زواجها. تقول إن التجربة أثّرت على عملها وصحة طفلها النفسية، قبل أن تحصل على مساعدة قانونية من شيلتر مكّنتها من الحصول على منزل اجتماعي دائم. وتضيف: "الآن أشعر أن منزلنا مستقر، وابني يستطيع أن يلعب ويرتاح من جديد."

 

 

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الخميس:  11 ديسمبر/ كانون الأول الثاني 2025
التالي تسمم غذائي يطال أكثر من 40 شخصًا في حانة بويلز