عرب لندن

يقترب انقطاع عبور المهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة من تسجيل أطول فترة توقف متواصلة منذ سبع سنوات، في مؤشر نادر على هدوء غير معتاد في حركة العبور عبر القناة الإنجليزية.

ووفقًا لأحدث بيانات وزارة الداخلية البريطانية، كان آخر وصول مسجّل لمهاجرين إلى السواحل الإنجليزية في 14 نوفمبر، حيث لم تُسجّل أي حالات عبور منذ ذلك التاريخ.

وبحسب موقع إذاعة LBC، بلغ عدد أيام الانقطاع حتى 11 ديسمبر 27 يومًا متتاليًا، وفي حال عدم تسجيل أي وصول جديد يوم الجمعة 12 ديسمبر، سترتفع المدة إلى 28 يومًا، لتُسجَّل كأطول فترة توقف متواصلة لعبور القوارب منذ خريف عام 2018.

ويُعد شهر ديسمبر تقليديًا من أكثر الشهور هدوءًا من حيث محاولات عبور القناة، إذ تسهم عوامل الطقس القاسي، مثل انخفاض درجات الحرارة، وضعف الرؤية، وقِصر ساعات النهار، واشتداد الرياح، في جعل الرحلة بالغة الخطورة.

وسُجّل أعلى عدد من الوافدين خلال شهر ديسمبر في عام 2024، حيث بلغ 3,254 مهاجرًا.

وإذا استمر توقف العبور لمدة 28 يومًا متواصلة، فسيكون ذلك أطول انقطاع منذ الفترة الممتدة بين 2 سبتمبر و19 أكتوبر 2018، والتي استمرت 48 يومًا دون تسجيل أي وصول.

ورغم هذا التراجع المؤقت، يُرجّح أن يشهد العام الحالي ثاني أعلى حصيلة سنوية لعدد الوافدين عبر القوارب الصغيرة منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2018.

ويظل الرقم القياسي الأعلى مسجلًا في عام 2022، حين بلغ عدد الوافدين 45,774 مهاجرًا.

ويُقدَّر إجمالي عدد الوافدين المتوقع لعام 2025 بنحو 39,292 شخصًا، وهو رقم لا يتجاوزه سوى عام 2022، غير أن تسجيل رقم قياسي جديد سيتطلب وصول 6,483 مهاجرًا إضافيًا قبل نهاية ديسمبر.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت الحكومة البريطانية جهودها الرامية إلى ردع محاولات العبور غير النظامي، إلا أن التقديرات تشير إلى أن تأثير هذه الإجراءات لن يظهر بشكل ملموس قبل العام المقبل.

وفي هذا السياق، اجتمع نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، يوم الأربعاء، مع وزراء من الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث اتفقوا على دراسة إصلاح الاتفاقية والتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية ضمن الإطار القانوني القائم.

ويأتي هذا التعاون الأوروبي في ضوء التركيز على المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وذلك عقب إصلاحات اللجوء التي أعلنتها وزيرة الداخلية شبانة محمود الشهر الماضي، بهدف تسريع إجراءات ترحيل الأفراد من البلاد.

وأكدت محمود أن الحكومة تعتزم إدخال تعديلات تجعل وضع اللجوء في المملكة المتحدة مؤقتًا، مع إخضاعه للمراجعة كل 30 شهرًا، وإتاحة إعادة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية إذا اعتُبرت آمنة.

وفي موازاة ذلك، دخل قانون أمن الحدود واللجوء والهجرة حيّز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر، مانحًا أجهزة إنفاذ القانون صلاحيات موسعة، تشمل استخدام أدوات مكافحة الإرهاب، لملاحقة شبكات تهريب البشر والقضاء عليها.

السابق مفوض شرطة لندن: لا مناطق خطرة في لندن ومزاعم ترامب عن الجريمة افتراء سياسي
التالي عاصفة ثلجية محتملة ليلة عيد الميلاد في بريطانيا