عرب لندن

عبر أكثر من 700 مهاجر القناة الإنجليزية يوم السبت، مسجلين أول وصول منذ انقطاع دام أربعة أسابيع في عبور القوارب الصغيرة، وفقًا لأحدث بيانات وزارة الداخلية البريطانية.

وذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن 737 شخصًا وصلوا على متن 11 قاربًا إلى ميناء دوفر، مسجّلين أول وصول منذ انقطاع دام أربعة أسابيع، في أطول فترة توقف لعبور القوارب الصغيرة منذ سبع سنوات. 

وبهذا يرتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين عبروا القناة هذا العام إلى 40,029 شخصًا، متجاوزًا إجمالي عام 2024 الذي بلغ 36,816 شخصًا. وكانت آخر عمليات الوصول قبل يوم السبت مسجلة في 14 نوفمبر، ما يمثل أطول فترة انقطاع منذ عام 2018.

وعادةً ما يشهد شهر ديسمبر انخفاضًا في عمليات العبور بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في الهدوء النسبي خلال الأسابيع الماضية.

وفي الأشهر الأخيرة، كثفت الحكومة البريطانية جهودها للحد من عبور القوارب الصغيرة، إلا أنه من غير المتوقع أن تظهر نتائج فورية لهذه الإجراءات. 

وفي هذا السياق، اجتمع نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي الأسبوع الماضي مع وزراء من دول أوروبية أخرى لمناقشة إصلاحات اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، والتي تهدف إلى تسهيل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت وزيرة الداخلية شبانة محمود عن تعديلات على قوانين اللجوء، تتضمن جعل وضع اللاجئ في المملكة المتحدة مؤقتًا ويخضع للمراجعة كل 30 شهرًا، فضلاً عن إمكانية إعادة اللاجئين إلى بلادهم إذا اعتُبرت آمنة.

كما بدأت المملكة المتحدة تطبيق اتفاقية "شخص يدخل، شخص يخرج" مع فرنسا في أغسطس/آب، وحتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أُعيد 153 شخصًا بموجب هذه الاتفاقية.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: "عدد عمليات عبور القوارب الصغيرة مُخزٍ، ويستحق الشعب البريطاني وضعًا أفضل. هذه الحكومة تتخذ إجراءات، فقد رحّلنا ما يقرب من 50 ألف شخص كانوا هنا بشكل غير قانوني، واتفاقنا التاريخي مع فرنسا يعني أن أولئك الذين يصلون على متن قوارب صغيرة يُعادون الآن إلى بلادهم".

وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية في إدارة ملف الهجرة عبر القناة الإنجليزية، وسط ضغط متزايد لإيجاد حلول فعّالة تضمن سلامة الحدود وتقليل مخاطر العبور غير القانوني.

السابق وزارة الدفاع البريطانية تطلق هيكل استخباراتي جديد لمواجهة الأنشطة العدائية
التالي وفيات طالبي اللجوء بلا أرقام معلنة: ضغوط متزايدة على وزارة الداخلية للشفافية