عرب لندن

أعلنت الحكومة البريطانية إعادة المملكة المتحدة إلى برنامج التبادل الطلابي الأوروبي "إيراسموس"، بعد انسحابها عن البرنامج عقب البريكست، في خطوة ستكلف البلاد نحو 8.75 مليار جنيه إسترليني.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف "Telegraph"سيتيح البرنامج للطلاب البريطانيين قضاء عام دراسي في جامعات أوروبية، في أول خطوة ضمن مساعي رئيس حزب العمال، سير كير ستارمر، لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بعد أن أشار إلى استعداده لإجراء "تسويات" في هذا الإطار. وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاقات أخرى، منها السماح لسفن الاتحاد الأوروبي بالوصول إلى المياه البريطانية والالتزام بالمعايير الأوروبية لتصدير المواد الغذائية.

وقال حزب العمال إن تكلفة العضوية لمدة عام واحد ستصل إلى 570 مليون جنيه إسترليني في 2027، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العضوية المستمرة ستكلف المملكة المتحدة أكثر بسبب زيادة تمويل الاتحاد الأوروبي للبرنامج بنسبة تتجاوز 50%، من نحو 26 مليار يورو إلى 41 مليار يورو بدءًا من 2028، ما قد يفرض على بريطانيا نحو 1.25 مليار جنيه سنويًا بين 2028 و2034.

ووصف اللورد فروست، مفاوض البريكست السابق، هذا القرار بأنه "دفع مبلغ مبالغ فيه للعودة إلى إيراسموس لعام واحد، ومن ثم ستنتهي بريطانيا بدفع أي مبلغ يفرضه الاتحاد الأوروبي للسبع سنوات التالية"، معتبرًا أن الهدف الأساسي للحكومة هو "إرضاء الاتحاد الأوروبي بغض النظر عن التكلفة".

وحصلت بريطانيا على خصم بنسبة 30% عن المبلغ الذي كان يطالب به الاتحاد الأوروبي للسنة الأولى من العضوية. ويأتي القرار وسط اتهامات بأن ستارمر يسعى لإعادة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي تدريجيًا، مع تزايد الدعوات داخل داونينغ ستريت وحزب العمال لمراجعة البريكست.

وكان رئيس الوزراء السابق، بوريس جونسون، قد أوقف مشاركة بريطانيا في البرنامج عام 2020، بحجة عدم جدواه المالية بسبب قلة استفادة الطلاب، رغم أن نحو 32 ألف شاب زاروا بريطانيا عبر البرنامج في 2018، مقابل 17 ألف بريطاني سافروا إلى أوروبا. 

وأوضح جونسون أن الاستمرار في البرنامج كان سيكلف المملكة المتحدة نحو 2 مليار جنيه على مدى سبع سنوات، فأنشأ لاحقًا برنامجًا تبادليًا عالميًا باسم "تورنغ".

وتقدر الحكومة أن نحو 100 ألف شاب بريطاني قد يستفيدون من البرنامج في 2027، مع توقع وصول عدد مماثل من الطلاب الأوروبيين.

وقالت الوزيرة سارة جونز إن الحكومة لا تستطيع تحديد سقف لعدد الطلاب القادمين قبل الانتهاء من المفاوضات، لكنها أكدت حرصها على ضمان "أفضل صفقة لشباب المملكة المتحدة".

ووصف نيك توماس-سيموندز، وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، انضمام بريطانيا إلى "إيراسموس+" بأنه "انتصار كبير لشبابنا، يوسع الآفاق ويوفر الفرصة للجميع من مختلف الخلفيات للدراسة والتدريب في الخارج". 

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن العودة إلى البرنامج تمثل "صفقة جيدة" لدافعي الضرائب، مشيرًا إلى أن المملكة المتحدة ستحصل على معظم الأموال لتوزيعها بين المستفيدين وستتمكن أيضًا من المنافسة على منح من صندوق مركزي بقيمة مليار جنيه تديره المفوضية الأوروبية مباشرة.

 

السابق إغلاق جسر وستمنستر واستنفار أمني بعد العثور على طرد مشبوه
التالي كل خمس دقائق تسرق مركبة في بريطانيا… وهذه أكثر السيارات والدراجات استهدافاً