عرب لندن
نفى زعيم مجلس العموم البريطاني، السير آلان كامبل، أي ادعاءات تشير إلى أن الحكومة تسعى لإيذاء نشطاء Palestine Action المضربين عن الطعام، وذلك بعد تحذيرات طبية من أن حالتهم الصحية المتدهورة قد تُعرّض حياتهم للخطر وقد تؤدي إلى الوفاة إذا استمر إضرابهم.
ويواجه المضربون عن الطعام، المعتقلون قبل حظر الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب في يوليو/تموز، اتهامات تتعلق بعمليات اقتحام أو تخريب مزعومة باسم الحركة، وهو ما ينفون ويطالبون بإسقاطها.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، كان كامبل يرد على النائب المستقل عدنان حسين عن بلاكبيرن، الذي قال خلال مناقشة تأجيل جلسة عيد الميلاد يوم الخميس: “الحبس الاحتياطي ليس عقابًا، وليس المقصود منه إيذاء الأجساد أو إسكات المعارضة، ومع ذلك نشهد ظروفًا بالغة القسوة تدفع هؤلاء الشباب إلى المخاطرة بحياتهم لمجرد محاولة إسماع صوتهم.” وقال كامبل إن هذا الادعاء "أبعد ما يكون عن الحقيقة".
بدوره، صرح الدكتور جيمس سميث، طبيب طوارئ مؤهل ومحاضر في جامعة كوليدج لندن، في مؤتمر صحفي يوم الخميس، بأن بعض السجناء المضربين عن الطعام يحتضرون.
كما وجهت مجموعة تضم 51 نائبًا وعضوًا في مجلس اللوردات رسالة إلى وزير العدل، ديفيد لامي، تحثه فيها على لقاء محامي السجناء الثمانية.
وأشار جيريمي كوربين، النائب المستقل والزعيم السابق لحزب العمال، أمام مجلس العموم، إلى أن المجموعة لم تتلق "ردًا جوهريًا من وزارة العدل"، مضيفًا: "آمل أن يدركوا، من خلال هذه المناقشة، مسؤوليتهم عن رفاهية السجناء وحالتهم الصحية وكيفية دعمهم في جميع سجوننا، بمن فيهم أولئك الذين يشاركون في الاحتجاجات."
وأكد كامبل أن "رفاهية السجناء وسلامتهم، سواء كانوا مضربين عن الطعام أم لا، أمر بالغ الأهمية بالنسبة لمصلحة السجون ولأولويات الوزراء". وأضاف: "من المهم حقًا أن نُقدّر اهتمام نائب رئيس الوزراء البالغ بما يجري، ونأمل أن نتوصل إلى حل مُرضٍ لهذه المسألة. وأودّ أن أؤكد، بكل لطف، أن ادعاء أي شخص في هذا المجلس أو خارجه بأن الحكومة أو مصلحة السجون تحاول بطريقة أو بأخرى إضعاف المضربين عن الطعام، هو ادعاءٌ باطلٌ تمامًا. نريد التوصل إلى تسوية لهذه المسألة، وأتعهد بنقل ما قيل هنا اليوم إلى نائب رئيس الوزراء، ونأمل أن نجد سبيلًا مناسبًا للمضي قدمًا."
من جهته، قال وزير السجون، اللورد تيمبسون: "لدينا خبرة واسعة في التعامل مع الإضرابات عن الطعام. وللأسف، بلغ متوسط عدد حالات الإضراب عن الطعام لدينا خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 200 حالة سنويًا. الإجراءات المتبعة لدينا راسخة وفعّالة للغاية، حيث تعمل السجون جنبًا إلى جنب مع شركائنا في هيئة الخدمات الصحية الوطنية يوميًا لضمان متانة أنظمتنا وكفاءتها، وهي كذلك بالفعل."
وبلغ اثنان من المضربين يومهما السابع والأربعين من الاحتجاج، بينما وصل الثالث إلى يومه السادس والأربعين.