عرب لندن

نظمت منصة عرب لندن ورشة حوارية بعنوان “الهوية والانتماء بين ثقافتين” بمشاركة مجموعة من الشباب العرب البريطانيين في المملكة المتحدة، بهدف مناقشة التحديات التي يواجهها أبناء الجالية العربية ممن يعيشون بين ثقافتين مختلفتين، وتوفير مساحة آمنة لهم للتعبير عن مشاعرهم وتجاربهم اليومية، سواء في المدرسة أو داخل الأسرة أو ضمن علاقاتهم الاجتماعية.

وشرحت الأستاذة والتربوية زينب كمال أن اللقاء وفّر فرصة مهمة للشباب للتحدث بصراحة عن صعوباتهم وأفراحهم وكل ما يشعرون أنه يصعب عليهم قوله في المنزل أمام الأهل، مؤكدة أن الهدف الأساسي كان منحهم مساحة حرة وآمنة للتعبير عن هويتهم المزدوجة وكيفية موازنتها بين الثقافة العربية والثقافة البريطانية.

وقالت الإعلامية مي عابد إن الورشة جاءت لسماع الشباب أنفسهم للمرة الأولى بشكل مباشر، وليس فقط الاستماع إلى وجهة نظر الأهل كما يحدث عادة في الندوات السابقة. وأضافت أن الحضور كان جيدًا، وأن النقاشات ركزت على المخاوف والتحديات التي يعيشها هؤلاء الشباب يوميًا، مشيرة إلى أن ذلك سيساعد على تصميم برامج مخصصة تسهم في سد الفجوة الثقافية بين الأهل والأبناء وتعزيز التفاهم بين الجيلين.

كما أوضحت الأخصائية النفسية رنين يطقان أن هذا النشاط يُعد من التجارب الأولى الموجهة خصيصًا للمراهقين العرب المقيمين في بريطانيا ممن يحملون في داخلهم قيمًا عربية ويعيشون في الوقت ذاته داخل مجتمع مختلف بتوقعاته ومتطلباته. وأكدت أن اللقاء سعى لتخفيف الضغط النفسي عنهم، وإظهار أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه التجربة، وأن هناك آخرين يشاركونهم المشاعر نفسها والتحديات ذاتها، مما يعزز شعورهم بالانتماء والدعم.

وفي ختام الورشة، عبّر الشباب المشاركون عن تقديرهم العميق لأهمية هذا اللقاء، حيث وصفوه بأنه مساحة “حرة وآمنة” مكّنتهم من مشاركة آرائهم بصراحة، خاصة أن كثيرين منهم لا يستطيعون الحديث بهذه الشفافية في منازلهم. وأكدوا أن النقاشات كانت تفاعلية وملهمة، وأن بعض الأنشطة مثل فكرة “الحقيبة وما نحمله بداخلنا” ساعدتهم على إدراك أن كل شخص قد يحمل أعباءً غير مرئية رغم ابتسامته الخارجية. 

كما رأى المشاركون أن هذه الفعالية سلطت الضوء على قضايا حقيقية يعيشها الشباب العرب في بريطانيا، وأسهمت في تعزيز تماسك المجتمع، ومنحت الجيل الجديد شعورًا أقوى بالانتماء لهويته وثقافته.

السابق “بطل القطار” الجزائري يحظى بتكريم ملكي من تشارلز الثالث تقديرًا لشجاعته الاستثنائية
التالي الجالية الأردنية في بريطانيا تحتفي بأداء النشامى البطولي في نهائي كأس العرب