عرب لندن
سجل يوم السبت رقماً قياسياً جديداً لعبور المهاجرين للقناة الإنجليزية في يوم واحد خلال شهر ديسمبر، حيث عبر أكثر من 800 شخص القناة على متن قوارب مطاطية صغيرة، وفقًا لأحدث الإحصاءات الرسمية.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “الإندبندنت” The Independent، أظهرت البيانات أن 803 أشخاص أتموا الرحلة المحفوفة بالمخاطر على متن 13 قاربًا من شمال فرنسا إلى بريطانيا، ما رفع إجمالي عدد المعابر هذا العام إلى 41,455 شخصًا، وهو ثاني أعلى رقم منذ بدء جمع البيانات في 2018 بعد الرقم القياسي المسجل عام 2022 البالغ 45,774 شخصًا.
ووصل نحو 2,163 شخصًا حتى الآن هذا الشهر، مقتربين من الرقم القياسي لشهر ديسمبر الماضي والبالغ 3,254 شخصًا. ويُذكر أن أكبر عدد من المعابر في يوم واحد سجل في 8 أكتوبر الماضي، عندما عبر 1,075 شخصًا.
وشهدت القناة صباح السبت نقل مهاجرين إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوات الحدود، بعد ليلة شهدت مغادرة عدد كبير من القوارب من سواحل فرنسا. وذكرت السلطات الفرنسية عن اشتباكات مع أشخاص حاولوا إنزال قارب صغير قرب كاليه فجر السبت، فيما أظهر مقطع فيديو قوات الدرك الفرنسية وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على نحو 30 مهاجراً في غراند فور فيليب.
ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة هدوء استمرت أربعة أسابيع، لم تسجل خلالها وزارة الداخلية أي عمليات عبور بين 15 نوفمبر و12 ديسمبر، رغم أن ديسمبر عادةً ما يشهد أهدأ الأشهر من حيث محاولات العبور بسبب الأحوال الجوية السيئة.
وتشير الاتجاهات العامة إلى ارتفاع أعداد الوافدين خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، مع بقائها دون مستويات عام 2022. في المقابل، كثّفت حكومة حزب العمال جهودها لمكافحة عبور المهاجرين بالقوارب الصغيرة من خلال التعاون مع الدول الأوروبية.
وفي خطوة جديدة، وافقت فرنسا على اعتراض القوارب الصغيرة في عرض البحر بعد أشهر من الضغوط البريطانية، ما يتيح لقوات الأمن إيقاف القوارب قبل حمل ركابها. كما سنّت ألمانيا قانونًا جديدًا قد يعرض مهربي البشر لعقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات، بهدف منح المزيد من الصلاحيات لأجهزة إنفاذ القانون وتعزيز تبادل المعلومات بين المملكة المتحدة وألمانيا.