عرب لندن

حذرت ماري-آن ستيفنسون، رئيسة هيئة المساواة وحقوق الإنسان (EHRC)، من تصوير الهجرة كخطر على المملكة المتحدة، مشددة على أن ذلك يزيد صعوبة حياة المهاجرين والمواطنين من الأقليات العرقية على حد سواء. وجاءت تصريحاتها في أول تدخل رئيسي منذ توليها المنصب في بداية ديسمبر، في موقف يعكس تحولًا عن نهج سابقتها التي حذرت العام الماضي من فشل سياسة الاندماج.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف "Telegraph” أكدت ستيفنسون، التي اختارتها إدارة كير ستارمر خلفًا للبارونة فالكينر، أن الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان سيكون خطأً، مشيرة إلى أن القانون يضمن حماية حقوق جميع المواطنين. وأضافت أن تصوير الهجرة على أنها تهدد البلاد يضر بالمهاجرين وبالمجتمعات الأقلية.

وتأتي تصريحاتها وسط مستويات قياسية للهجرة القانونية وغير القانونية، وما صاحبها من مخاوف بشأن تأثير ذلك على تماسك المجتمع وتكاليفه على دافعي الضرائب، حيث تتجاوز تكلفة تشغيل نظام اللجوء 5 مليارات جنيه سنويًا، ويستفيد أكثر من 1.2 مليون أجنبي من "الائتمان الشامل"، في حين تشير التقديرات إلى أن المهاجر منخفض الأجر الذي يصل إلى بريطانيا بعمر 25 عامًا يشكل تكلفة صافية تقارب 187 ألف جنيه بحلول سن 65.

وأثارت تصريحات ستيفنسون ردود فعل من حزب الإصلاح، حيث شدد زعيمه نايجل فاراج على أولوية حقوق البريطانيين وترحيل الإرهابيين والمجرمين الأجانب.

في دفاعها عن الاتفاقية الأوروبية، قالت ستيفنسون إن قانون حقوق الإنسان يحمي الجميع ويضمن تحقيقات فعّالة في قضايا العنف ضد النساء وحماية كبار السن، محذرة من أن الانسحاب سيضعف هذه الحقوق.

ستيفنسون، التي دعت سابقًا لفرض ضريبة على الثروات، أكدت أيضًا أهمية حرية التعبير للنساء اللواتي يعارضن بعض أيديولوجيات النوع الاجتماعي، داعية إلى الالتزام بالقوانين عند وضع توجيهات حول المساحات المخصصة للجنس الواحد، استجابةً لحكم المحكمة العليا بشأن استخدام مصطلحات "الذكر" و"الأنثى" في قانون المساواة لعام 2010.

السابق بريطانيا تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال على غرار أستراليا
التالي اعتقال رجلين بعد ضبط مخدرات بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني في غلاسكو