الشرطة البريطانية توقف التحقيق ضد فرقة "بوب فيلان" بعد هتافاتها المعادية لإسرائيل
عرب لندن
قررت شرطة آفون وسومرست، أمس الثلاثاء، عدم اتخاذ أي إجراء قانوني ضد مغنيَي فرقة "بوب فيلان" بعد هتافاتهما المثيرة للجدل ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مهرجان غلاستونبري الصيف الماضي، مشيرة إلى "عدم وجود أدلة كافية لإمكانية توجيه اتهام واقعي".
وخلال حفلهم في يونيو/حزيران على مسرح ويست هولتس، هتف المغني بوبي فيلان، المعروف باسم باسكال روبنسون–فوستر: "الموت، الموت للجيش الإسرائيلي"، ودعا الجمهور لترديد الهتاف، ما أثار غضباً واسعاً وأدى إلى فتح تحقيق جنائي تحت إشراف محقق رفيع المستوى. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، خضع رجل في الثلاثينيات للاستجواب تحت التحذير القانوني دون اعتقال رسمي، قبل أن يتم إبلاغه بنتيجة التحقيق مؤخراً.
وأكدت الشرطة أن التحقيق شمل دراسة كل المخالفات الجنائية المحتملة وطلب استشارات قانونية من هيئة الادعاء الملكية (CPS) لضمان اتخاذ قرار مستنير، قبل أن تُختم القضية لعدم كفاية الأدلة. وقال متحدث باسم هيئة الادعاء الملكية إن التحقيق "أوضح نوع الأدلة المطلوبة، لكن لم يُطلب منا اتخاذ قرار بالاتهام، وخلصت الشرطة إلى عدم إمكانية توجيه اتهام واقعي".
وكانت شرطة العاصمة (ميتروبوليتان) قد أغلقت الشهر الماضي تحقيقاً منفصلاً حول حفل للفرقة أُقيم في مايو/أيار في قاعة ألكسندرا بالاس في لندن، استناداً إلى مشورة قانونية مماثلة.
القرار أثار انتقادات من السفارة الإسرائيلية في لندن، التي وصفته بأنه "تجاهل مقلق لدعوات العنف المتكررة"، وكذلك من المنظمة اليهودية البريطانية Community Security Trust التي اعتبرت أن القرار "يرسل رسالة خاطئة في أسوأ وقت".
الهتافات السابقة أثارت استياءً واسعاً، بما في ذلك تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي وصفها بأنها "خطاب كراهية"، فيما أعرب منظمو مهرجان غلاستونبري عن استيائهم، وتعهدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعدم بث حفلات موسيقية "عالية الخطورة" مباشرة على الهواء. كما أدت الهتافات إلى إنهاء وكالة UTA تمثيل الفرقة، وسحب وزارة الخارجية الأميركية تأشيرتي عضويها، وإلغاء جولات وحفلات في أميركا الشمالية وأوروبا.
وردت الفرقة في بيان على "إنستغرام": "نحن لا نريد موت أي شخص، نحن نريد تفكيك آلة عسكرية عنيفة". وأكد بوبي فيلان في مقابلة لاحقة أنه غير نادم على الهتاف، وأن موقفه سياسي ويهدف لتسليط الضوء على ما يتعرض له الفلسطينيون، مشدداً على أنه سيكرره إذا لزم الأمر. خلال جولتهم، التقى الثنائي أيضاً بعدد من السياسيين المناصرين للفلسطينيين في البرلمان الأيرلندي في دبلن.