عرب لندن
منعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخول بريطانيين اثنين ومفوض أوروبي سابق إلى الولايات المتحدة، متهمة إياهم بالسعي إلى تقييد حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة “التلغراف” The Telegraph، يواجه عمران أحمد، الرئيس التنفيذي لمركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، خطر الترحيل، بينما أُلغيت تأشيرة كلير ميلفورد، رئيسة مؤشر التضليل العالمي (GDI). وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها سترفض أيضًا منح تأشيرات لثلاثة آخرين، متهمة إياهم بمحاولة إجبار المنصات الأمريكية على فرض رقابة على وجهات نظر تخالفهم.
واستهدف هذا الإجراء تيري بريتون، المسؤول السابق عن تنظيم التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية، الذي كان على خلاف دائم مع أقطاب التكنولوجيا مثل إيلون ماسك بشأن التزاماتهم باتباع قواعد الاتحاد الأوروبي.
وعند إعلان هذه الخطوة، قال السيناتور ماركو روبيو: "لطالما قاد أصحاب الأيديولوجيات في أوروبا جهودًا منظمة لإجبار المنصات الأمريكية على معاقبة وجهات النظر الأمريكية التي يعارضونها. لن تتسامح إدارة ترامب بعد الآن مع هذه الأعمال الصارخة للرقابة خارج الحدود الإقليمية".
ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية السيد بريتون بأنه "العقل المدبر" لقانون الخدمات الرقمية في بروكسل (DSA)، وهو تشريع رئيسي يفرض معايير لمراقبة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي الكبرى العاملة في أوروبا.
وفي ردود فعل أوروبية، قال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، إن بلاده "تدين بشدة" قيود التأشيرات، مضيفًا أن أوروبا "لا يمكنها السماح للآخرين بفرض قواعد تحكم فضاءها الرقمي عليها".
وقد أصبح قانون الخدمات الرقمية (DSA) نقطة توتر حادة بين واشنطن وأوروبا، حيث يرى المحافظون الأمريكيون أنه أداة للرقابة ضد الفكر اليميني، وهو اتهام ينفيه الاتحاد الأوروبي. وأوضح السيد بارو أن القانون الأوروبي "تم اعتماده ديمقراطيًا ولا يمتد نطاقه خارج حدود الاتحاد الأوروبي، ولا يؤثر على الولايات المتحدة".
وينص القانون على إلزام المنصات الكبرى بتوضيح قراراتها المتعلقة بمراقبة المحتوى، وتوفير الشفافية للمستخدمين، وضمان تمكين الباحثين من فهم مدى تعرض الأطفال للمحتوى الخطير.
ووصف بريتون، الذي غادر المفوضية الأوروبية عام 2024، الحظر بأنه "حملة اضطهاد" “witch hunt,”، مشبهًا الوضع بفترة مكارثي في الولايات المتحدة، عندما أُجبر المسؤولون على ترك مناصبهم بسبب مزاعم ارتباطهم بالشيوعية. وكتب على موقع X: "إلى أصدقائنا الأمريكيين: الرقابة ليست حيث تظنون".
وقالت سارة روجرز، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية، على موقع X، إن هذا القرار يأتي لمعالجة ما عارضته إدارة ترامب منذ البداية: "الرقابة المفروضة على الأمريكيين خارج حدود الولايات المتحدة لن تُسمح بها بعد الآن". وأضافت أن الأشخاص الذين "يبنون شبكة الرقابة" لن يُسمح لهم بدخول الأراضي الأمريكية.
Today, the United States issued SANCTIONS reinforcing the "red line" I invoked on @GBNEWS. Namely: extraterritorial censorship of Americans.
Today's sanctions target the censorship-NGO ecosystem.🧵 https://t.co/kaefDo11uh— Under Secretary of State Sarah B. Rogers (@UnderSecPD) December 23, 2025