عرب لندن


قادت سرقة هاتف محمول في لندن إلى كشف أسلوب تتبعه عصابات سرقة الهواتف، بعد أن تمكّنت امرأة من تعقّب جهازها المسروق والعثور عليه مدفونًا في حديقة عامة إلى جانب عدة أجهزة أخرى.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro" عرّضت آغيما أويونغيريل (35 عامًا) لسرقة هاتفها من طراز Samsung Galaxy S25 Ultra خارج محطة قطارات سري كيز جنوب شرق لندن، يوم السبت 20 ديسمبر/كانون الأول، عندما انتزعه رجل كان يستقل دراجة هوائية من يدها وفرّ من المكان. ويبلغ سعر الهاتف نحو 1336 جنيهًا إسترلينيًا.

وبعد نحو ساعتين، استخدمت أويونغيريل خدمة Find My Device التابعة لغوغل، ما قادها إلى حديقة بيبيس في منطقة لويشام، حيث عثرت على هاتفها مدفونًا تحت شجرة إلى جانب أربعة هواتف أخرى من نوع “آيفون”.

وقالت أويونغيريل: «لا أعرف لماذا ارتكب السارق هذا الخطأ. ربما لا يملك خبرة كافية. لا أصدق حظي»، موضحة أنها حفرت بيديها بين التراب والأوراق حتى عثرت على الأجهزة.

وأوضحت الصحافية وصانعة المحتوى والمترجمة، التي كانت تزور لندن قادمة من منغوليا لزيارة زوجها، أنها حاولت ملاحقة السارق لكنها لم تتمكن من اللحاق به. وخلال بحثها، أبلغها عاملون في متجر رهن قريب بأن شخصًا آخر تعرّض لسرقة هاتفه بالطريقة نفسها وفي التوقيت ذاته.

وأكدت أنها أبلغت الشرطة فور العثور على الأجهزة وسلّمتها بنفسها، معربة عن شعورها بعدم الأمان لعدم توقيف الجاني حتى الآن. وقالت: «لا أشعر بالأمان لأن السارق ما زال طليقًا في المنطقة، ولا أشعر بالراحة للخروج بمفردي»، معربة عن أملها في أن تعيد الشرطة الهواتف إلى أصحابها.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تقارير متزايدة خلال الأشهر الأخيرة عن لجوء سارقي الهواتف في لندن إلى دفن الأجهزة مؤقتًا في الحدائق لتفادي التتبع. وفي هذا السياق، عُثر في نوفمبر/تشرين الثاني على عدد من الهواتف المدفونة في حديقة فينكس قرب كوفنت غاردن، بعضها كان ملفوفًا بورق الألمنيوم لمنع تتبع الموقع.

وذكرت تقارير أن الأجهزة تُدفن على عمق نحو بوصة واحدة، قبل جمعها لاحقًا وشحنها إلى خارج البلاد، إلى دول من بينها الجزائر والصين.

من جهتها، قالت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) إنها عززت الدوريات في المناطق المتضررة لتحديد المشتبه بهم وتفكيك شبكات إجرامية منظمة. وأكد متحدث باسم الشرطة أن هذه الجهود أسهمت في خفض سرقات الهواتف بنسبة 16% منذ أبريل/نيسان الماضي.

وأضاف أن الشرطة نفذت في نوفمبر/تشرين الثاني أكبر عملية لها ضد سرقات الهواتف، أسفرت عن استعادة أكثر من 3 آلاف جهاز وتوقيف 46 شخصًا، مع الاشتباه في أن الشبكة المفككة كانت مسؤولة عن تهريب ما يصل إلى 40 ألف هاتف إلى الصين، داعيًا شركات تصنيع الهواتف، مثل آبل وسامسونغ، إلى تعزيز إجراءات الأمان لجعل الأجهزة المسروقة أصعب بيعًا.

 

 

 

السابق اضطرابات في حركة السفر ببريطانيا عشية عيد الميلاد بسبب نقص الموظفين
التالي أربعة سجناء من Palestine Action يوقفون إضرابهم عن الطعام بعد تدهور صحتهم