عرب لندن
أفادت منظمة "أسرى من أجل فلسطين" بأن أربعة من سجناء حركة Palestine Action لا يزالون مضربين عن الطعام، فيما أوقف أربعة آخرون إضرابهم مؤقتًا نتيجة تدهور حالتهم الصحية.
وقالت المنظمة إن كيسير زهرة وأمو جيب قررا استئناف تناول الطعام بعد 48 يومًا من الإضراب، بعد أن عانتا من "آلام مبرحة" و"ضعف شديد وتشوش ذهني". ويُحتجز الاثنان حاليًا في سجن برونزفيلد بمقاطعة سري، وسط ظروف احتجاز قاسية.
وتُتهم زهرة، البالغة 20 عامًا، بالسطو المشدد والإخلال بالنظام العام وإتلاف الممتلكات على خلفية احتجاج سلمي أمام شركة "إلبيت سيستمز" البريطانية المرتبطة بإسرائيل في فيلتون، بريستول. وأكدت زهرة أنها ستستأنف الإضراب عن الطعام في حال لم تستجب الحكومة لمطالبها.
أما جيب، البالغة 30 عامًا، فتواجه اتهامات بالتآمر لتدمير ممتلكات ودخول مكان محظور، وذلك خلال احتجاج سلمي في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "برايز نورتون".
وأوضحت المنظمة أن أربعة من أفراد المجموعة الثمانية متهمون بالمشاركة في اقتحام شركة "إلبيت سيستمز"، على أن تبدأ محاكمتهم في مايو 2026، بينما الأربعة الآخرون متهمون باقتحام قاعدة "برايز نورتون" في يونيو 2025، حيث يُزعم أنهم ألحقوا أضرارًا بطائرتين عسكريتين، ضمن احتجاجات سلمية ضد صناعة الحرب الإسرائيلية.
وقد جاء ذلك بعد أن حظرت الحكومة البريطانية حركة Palestine Action في يوليو 2025 باعتبارها "منظمة إرهابية"، ما جعل دعمها جريمة، وفقًا لقوانين مكافحة الإرهاب. ووصفت هدى عموري، مؤسسة الحركة، الحظر بأنه خطوة "جديدة وغير مسبوقة"، فيما اعتقلت السلطات آلاف النشطاء المناصرين للفلسطينيين منذ ذلك الوقت.
وأشار البيان إلى ارتفاع الاعتقالات بشكل هائل بعد الحظر، حيث اعتُقل 63 شخصًا بين أبريل ويوليو 2025، ثم سجّلت 1706 حالات اعتقال بين يوليو وسبتمبر، بزيادة بلغت 2608٪.
وفي لفتة تضامنية دولية، اعتُقلت الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ يوم الثلاثاء خلال مظاهرة دعم للأسرى المضربين عن الطعام، فيما أظهرت لافتتها رسالة قوية: "أنا أدعم متظاهري حركة فلسطين أكشن. أنا أعارض الإبادة الجماعية".
ويؤكد المدافعون عن حقوق الفلسطينيين أن الإضراب البطولي للمضربين الثمانية يشكل صرخة ضد القمع القانوني والسياسي، ويطالبون الحكومة البريطانية بوقف ممارساتها التعسفية التي تهدد حياة هؤلاء الشباب وحقهم في الاحتجاج السلمي.