عرب لندن

أُدخلت الناشطة هبة مريسي (31 عاماً) إلى المستشفى هذا الأسبوع بعد تجاوزها 50 يوماً من الإضراب عن الطعام، أثناء انتظارها المحاكمة بتهمة المشاركة في اقتحام منشأة دفاعية ضمن تحرك نفذته مجموعة Palestine Action “بالستاين آكشن”.

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” تُعد مريسي من بارنت شمال لندن أطول المضربين استمراراً من بين ثمانية معتقلين بدأوا الإضراب داخل السجن، حيث دخلت يومها الـ53، بينما يواصل أربعة من المتهمين الإضراب الأكبر منذ عقود، وسط تحذيرات من تدهور صحتهم واحتمال الوفاة.

وقالت مريسي، المحتجزة في سجن نيو هول بغرب يوركشاير: «لن أساوم حتى تتحقق جميع المطالب، وسأواصل النضال والمقاومة».

وتنتظر المحاكمة على خلفية دورها المزعوم في اقتحام منشأة أبحاث وتطوير تابعة لشركة إلبيت سيستمز، الذراع البريطانية لشركة دفاع إسرائيلية، في فيلتون قرب بريستول. واعتُقلت في مداهمة فجراً بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، بحسب مجموعة Prisoners for Palestine.

وأشارت المجموعة إلى أن مريسي تعاني من اضطرابات في النوم بعد نقلها قسراً إلى جناح صاخب داخل السجن، مع تهديد باستخدام القوة، بسبب مخاوف أمنية عقب وقفة احتجاجية خارج السجن، ما سبب لها ضغطاً نفسياً شديداً. كما تعاني من إرهاق، ودوار متقطع، وآلام عامة وغثيان، إضافة إلى آلام في الصدر، ونُقلت مؤقتاً إلى المستشفى بسبب انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء لديها.

ويشارك في الإضراب كل من تويتا هوكشا، وكمران أحمد، وليوي كيارياميلو، بينما علّق كل من آمو غيب، وجون سينك، وعمر خالد، وقيصر زهرة مشاركتهم مؤقتاً. ويُعتقد أن هذا الإضراب هو الأكبر منذ عام 1981، حين توفي 10 سجناء، بينهم زعيم الإضراب بوبي ساندز.

وأرسلت الشركة القانونية التي تمثل المضربين رسالة إلى الحكومة تحذر من تدهور حالتهم الصحية، مؤكدة أن «خطر الوفاة يزداد مع كل يوم».

مطالب المضربين
جميع المضربين موقوفون على ذمة المحاكمة، ويواجهون اتهامات بالاقتحام وإلحاق أضرار جنائية في منشأة إلبيت خلال أغسطس/آب 2024، أو في غارة على قاعدة RAF Brize Norton في يونيو/حزيران 2025.

وتشمل مطالبهم إنهاء الرقابة على الاتصالات والمراسلات داخل السجن، الإفراج بكفالة، ضمان محاكمة عادلة، رفع الحظر عن حركة Palestine Action، وإغلاق شركة إلبيت.

وقالت مريسي في بيان سابق: «هذا ليس عن الموت، بل عن حبي للحياة وللناس، وهو ما أبقاني محتجزة منذ 349 يوماً».

وأشارت المجموعة إلى أنها نُقلت قسراً من سجن برونزفيلد في سري إلى نيو هول، بعيداً عن عائلتها وشبكة دعمها. وشقيقة كمران أحمد قالت إن شقيقها تعرض لتكبيل مزدوج ولمعاملة مهينة أثناء توقيفه، وهو الآن في اليوم الـ46 من الإضراب.

وقالت مجموعة Practice Plus Group، المسؤولة عن الرعاية الصحية في سجن نيو هول نيابة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، إن التعامل مع المضربين يتم وفق سياسات وبروتوكولات محددة وبالتنسيق مع السجن.

وأكدت الحكومة البريطانية عدم وجود سجلات تشير إلى أن ضباط السجن أعاقوا الرعاية الصحية، وشدد وزير الدولة للسجون اللورد تيمبسون على أن التدخل الوزاري في القضايا الجارية «غير دستوري وغير مناسب»، مؤكداً أن فرق الرعاية الصحية تقدم المراقبة والرعاية اللازمة، وأن الإضرابات عن الطعام ليست جديدة على السجون البريطانية.

السابق خبراء تطوير المدن الجديدة ينتقدون خطة الحكومة البريطانية لبناء مدن جديدة
التالي بريطانيا تدرس حظر سلق الكركند الحيّ لمكافحة انتهاكات حقوق الحيوانات