عرب لندن 

دعت 19 منظمة مدنية الحكومة البريطانية إلى سنّ قانون يحدد سقفًا للتبرعات السياسية، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الديمقراطية وإعادة بناء ثقة المواطنين بالنظام الانتخابي، قبيل تقديم مشروع قانون الانتخابات المرتقب مطلع العام المقبل.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاءت الدعوة في رسالة موجهة إلى وزير شؤون المجتمعات ستيف ريد ووزيرة الديمقراطية سامانثا ديكسون، ووقّعت عليها جهات مثل جمعية الإصلاح الانتخابي، منظمة الشفافية الدولية – المملكة المتحدة، ومنظمة «هوب نوت هيت».

وتأتي المطالب بعد إعلان حزب الإصلاح (Reform UK) تلقيه تبرعًا بقيمة 9 ملايين جنيه إسترليني من مستثمر العملات الرقمية المقيم في تايلاند كريستوفر هاربورن، وهو أكبر تبرع يقدمه شخص على قيد الحياة لحزب سياسي في بريطانيا.

ويهدف مشروع قانون الانتخابات إلى خفض سن التصويت إلى 16 عامًا، وتقليص الثغرات في تمويل الأحزاب، بما في ذلك تشديد القواعد على التبرعات من شركات وهمية وجمعيات غير مسجلة، وزيادة الحد الأقصى للغرامات التي تفرضها لجنة الانتخابات من 20 ألفًا إلى 500 ألف جنيه إسترليني.

وطالبت المنظمات أيضًا بحظر التبرعات بالعملات المشفرة، بعد خطوات مماثلة في إيرلندا والبرازيل، وسط مخاوف من تأثير هذه التبرعات على نزاهة النظام الانتخابي. وكان وزير العمل والمعاشات، بات مكفادن، قد شدد على أهمية معرفة هوية الجهات المانحة واعتبر أن حظر العملات المشفرة «أمر يجب على لجنة الانتخابات النظر فيه بجدية».

رغم ذلك، لم يتبنَ الوزراء بعد أي سقف قانوني للتبرعات بعد دراسة مقترح سابق لتحديد الحد الأقصى عند 100 ألف جنيه إسترليني. ويعتمد حزب العمال والأحزاب الكبرى الأخرى على التبرعات الخاصة، وكان من أبرز المانحين غاري لوبنر وديل فينس.

وشملت المطالبات أيضًا اعتماد التسجيل التلقائي للناخبين، قيد التجربة حاليًا في ويلز، بهدف زيادة المشاركة الانتخابية بين المستأجرين والفئات الأقل تسجيلًا، وحماية استقلالية لجنة الانتخابات من التدخل السياسي.

وأكدت منظمات مثل «جيل الإيجار» و«الـ99%» و«اجعلوا الأصوات ذات قيمة» على أهمية هذه الإجراءات، فيما كشف تقرير للشفافية الدولية أن 56.6 مليون جنيه إسترليني من التبرعات السياسية في 2023 – أي 66% من التمويل الخاص – جاءت من 19 متبرعًا فقط.

وأوضح متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أن «استراتيجية الانتخابات تشمل قواعد صارمة للتبرعات، وزيادة الشفافية، وسد الثغرات أمام التمويل الأجنبي، لضمان حماية الديمقراطية للأجيال المقبلة».

 

 
السابق شرطة بريطانيا تطالب الـFBI بمعلومات حول مزاعم إساءة ضحايا إبستين ببريطانيا
التالي خبراء تطوير المدن الجديدة ينتقدون خطة الحكومة البريطانية لبناء مدن جديدة