عرب لندن
أفادت منظمة "سجناء من أجل فلسطين" Prisoners for Palestine بأن إحدى السجينات المضربات عن الطعام دعمًا لحركة Palestine Action فقدت القدرة على الكلام، فيما تكافح أخرى للبقاء واقفة دون فقدان الوعي، مع دخول الإضراب يومه السادس والخمسين.
ووفقاً لموقع صحيفة “الإندبدنت” The Independent يشارك في الإضراب ثمانية ناشطين، أربعة منهم لا يزالون مستمرين في احتجاجهم، بينما أوقف اثنان إضرابهما بعد تدهور صحتهما ونقلهما إلى المستشفى.
وقالت هبة مريسي، المحتجزة في سجن "نيو هول" New Hall بغرب يوركشاير، في بيان للمنظمة، إنها تشعر "بضعف متزايد مع مرور كل يوم" وتعاني من "كدمات في ذراعها وآلام جسدية مستمرة". وأضافت: "لم أعد أستطيع الاستلقاء على جانبي لأن ذلك يؤلم وجهي، ولم أعد أستطيع تكوين جمل وأكافح من أجل مواصلة الحديث".
ويواجه أربعة من المضربين، بمن فيهم السيدة مريسي، اتهامات تتعلق باقتحام شركة "إلبيت سيستمز" البريطانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بينما يتهم الأربعة الآخرون باقتحام قاعدة سلاح الجو الملكي "برايز نورتون" في يونيو/حزيران. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في مايو/أيار المقبل.
وأفادت المنظمة أن السيدة هوكسا، 29 عامًا، المحتجزة في سجن بيتربورو، تكاد تبقى ملازمة للفراش وتعاني من "نوبات دوار" و"تشوش الذهن" نتيجة الإضراب، وهو الثاني لها هذا العام.
وجاءت مزاعم رفض نقل أحد المضربين، كيسير زهرة، بسيارة إسعاف احتجاجًا أمام سجن برونزفيلد في وقت سابق من الشهر، حيث حضرت النائبة زارا سلطانة لمتابعة الحالة. ونفت وزارة العدل أي سوء معاملة.
كما قدم المضربون عن الطعام مجموعة جديدة من المطالب، منها إعادة السيدة مريسي إلى سجن برونزفيلد، بالإضافة إلى المطالب السابقة بالإفراج بكفالة والقدرة على إرسال واستقبال الاتصالات دون قيود أو مراقبة.
وحذر محامو المضربين من أن حياتهم باتت في خطر، ورفعوا دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، مؤكدين أنها تخلت عن إطار سياسة أمن السجون الخاص بها، وأن رسائلهم المتكررة إلى وزير العدل ديفيد لامي لم تلقَ أي رد.
من جهته، قال اللورد تيمبسون، وزير الدولة لشؤون السجون والمراقبة والحد من العودة إلى الإجرام: "لدينا خبرة واسعة في التعامل مع الإضرابات عن الطعام، والإجراءات المتبعة لدينا راسخة وفعالة للغاية، حيث تعمل السجون جنبًا إلى جنب مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية لضمان متانة أنظمتنا وكفاءتها". وأضاف أن جميع السجناء يُعاملون على قدم المساواة، وأن القضاء المستقل هو حجر الزاوية في نظام العدالة البريطاني.
وأكد متحدث باسم منظمة "أسرى من أجل فلسطين" أن المضربين عن الطعام يواصلون احتجاجهم دون الحصول على أي عطلة، داعين إلى عدم نسيان الشعب الفلسطيني خلال عيد الميلاد، بينما صرح متحدث باسم سجن برونزفيلد بأن إدارة جميع السجناء تتم وفق السياسات والإجراءات المتبعة في المملكة المتحدة، بما يشمل تقييم المخاطر الفردية والوضع الأمني عبر عمليات متعددة الجهات.