عرب لندن
سجّلت المملكة المتحدة أكثر من 300 زلزال خلال عام 2025، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي البريطانية. وكان أكبر زلزالين قرب بحيرة لوخ ليون في بيرث وكينروس باسكتلندا بفارق ساعات قليلة، الأول بلغت شدته 3.7 في 20 أكتوبر، تلاه زلزال بقوة 3.6.
حتى 18 ديسمبر، تم تسجيل 309 زلازل في مختلف أنحاء البلاد، مع تركيز النشاط الزلزالي في بيرثشاير والمرتفعات الغربية باسكتلندا، وجنوب ويلز، ويوركشاير ولانكشاير في إنجلترا.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” صرح عالم الزلازل بريان باتي بأن المملكة المتحدة شهدت "زلزالاً تقريباً كل يوم" خلال 2025، مضيفاً أن غرب اسكتلندا يعد من أكثر المناطق نشاطاً، بينما شمال شرق اسكتلندا نادراً ما تشهد زلازل، ويعود بعض النشاط إلى فوالق جيولوجية مثل فالق غريت جلين وفالق هايلاند باونداري.
في ديسمبر، ضرب زلزالان خفيفان منطقة لانكشاير، كان أحدهما بقوة 2.5 قبالة ساحل سيلفر دايل في خليج موركامب، بعد صدمة ارتدادية لزلزال سابق بلغت شدته 3.3 مطلع الشهر نفسه.
ويتم رصد النشاط الزلزالي في المملكة المتحدة عبر 80 محطة مراقبة تديرها هيئة المسح الجيولوجي، وتشير البيانات إلى أن البلاد تشهد عادة بين 200 و300 زلزال سنوياً، لكن نحو 20 إلى 30 فقط يشعر بها الناس. هذا العام، تلقت الهيئة 1,320 تقريراً من الجمهور عن شعورهم بالهزات.
ويحدث زلزال بقوة 4 درجات كل 3 إلى 4 سنوات، وزلزال بقوة 5 درجات كل عدة عقود، وآخرها كان في 2008 بلينكولنشاير، بينما يحدث زلزال بقوة 6 درجات كل عدة مئات من السنين. وأكبر زلزال سجل في بريطانيا وقع عام 1931 قرب دوغر بانك في بحر الشمال، بقوة 6.1، وأدى إلى أضرار طفيفة للمباني على الساحل الشرقي رغم وقوعه على بعد 60 ميلاً عن اليابسة.
وتنجم الزلازل غالباً عن حركة الصفائح التكتونية واحتكاكها، بينما يمكن أن تتسبب الحركات على الفوالق الجيولوجية بزلازل أصغر كما هو الحال في بريطانيا، التي تقع على الصفيحة الأوراسية وعلى بعد أكثر من 1,000 ميل عن أقرب حدود صفيحية، ما يفسر عدم تعرضها لزلازل قوية كما في مناطق أخرى من العالم.