عرب لندن
أكدت مصادر حكومية بريطانية أن وزارة الداخلية لن تسحب الجنسية البريطانية من الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح، مشيرة إلى أن منشوراته القديمة على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم وصفها بـ«المقززة»، لا تفي بالشروط القانونية اللازمة لسحب الجنسية.
ووصل عبد الفتاح إلى لندن في يوم «بوكسينغ داي» بعد أن ساعدت الحكومة البريطانية في الإفراج عنه بعد سنوات من الاحتجاز في السجون المصرية. ومع ذلك، أثارت تغريداته القديمة جدلاً واسعاً، إذ تضمنت دعوات لقتل «الصهاينة» وتصريحات عنصرية ومسيئة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان"ُThe Guardiian” قال رئيس الوزراء كير ستارمر إنه كان «سعيداً» بوصول عبد الفتاح، لكنه أدان لاحقاً تلك التغريدات وأوضح أنه لم يكن على علم بها عند دعم قضية الإفراج عنه. وأكد مكتب رئاسة الوزراء أن هذه التغريدات لم يتم الاطلاع عليها إلا بعد دخول عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة.
من جانبها، أطلقت وزيرة الداخلية شبانة محمود مراجعة للتحقيق في ما وصفته بـ«إخفاقات خطيرة في تبادل المعلومات» المتعلقة بالقضية، في ظل دعم حكومات بريطانية متعاقبة، محافظة وعمالية، لعبد الفتاح باعتباره سجيناً سياسياً. كما أثارت القضية تساؤلات حول عملية التدقيق قبل منحه الجنسية البريطانية عام 2021، والتي حصل عليها أثناء سجنه استناداً إلى ولادة والدته في المملكة المتحدة.
وأوضحت المصادر الحكومية أن الوضع القانوني لعبد الفتاح لم يتغير منذ 12 عاماً، وأن الشروط القانونية لسحب الجنسية صارمة، وتطبق فقط في حالات محددة، مثل الحصول عليها عن طريق الاحتيال أو الارتباط بالإرهاب أو الجريمة المنظمة، مع الحق في الاستئناف القضائي.
وكان عبد الفتاح قد قدم اعتذاراً «صريحاً وغير مشروط» عن تغريداته القديمة، بعد دعوات من أحزاب معارضة لترحيله وسحب جنسيته. إلا أن منظمات حقوقية حذرت من أن سحب الجنسية بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يعد «خطوة استبدادية خطيرة».
وفي سياق متصل، تعرض عبد الفتاح لانتقادات إضافية بعد أن بدا أن حسابه الرسمي على «فيسبوك» أبدى إعجاباً بمنشور يشير إلى حملة ضدّه تدعمها جهات وُصفت بأنها «صهيونية».
في المقابل، دعا سياسيون من حزب المحافظين وحزب «ريفرم يو كيه» إلى ترحيله وسحب جنسيته، رغم أن القانون لا يوفر أساساً واضحاً لذلك. كما روّج نايجل فاراج لعريضة تطالب بإبعاده إلى مصر.
وأكد داونينغ ستريت أن الحكومة ستواصل الدفاع عن قرارها دعم الإفراج عن عبد الفتاح واستقباله في بريطانيا، مع التأكيد على إدانتها لتصريحاته السابقة واعتبارها «مرفوضة تماماً»، مشددة على التزامها بحماية مواطنيها من الاحتجاز غير العادل في الخارج.