عرب لندن

قالت الملكة كاميلا إنها شعرت بـ«غضب عارم» بعد تعرّضها لاعتداء أثناء ركوبها قطاراً عندما كانت في سن المراهقة، وذلك في تسجيل إذاعي بُثّ ضمن برنامج Today على إذاعة BBC Radio 4.

وحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” جاءت تصريحات الملكة خلال حوار جمعها بجون هانت وابنته آيمي، إلى جانب رئيسة الوزراء البريطانية السابقة البارونة تيريزا ماي. وكانت عائلة هانت قد فقدت ثلاثاً من أفرادها العام الماضي، إذ قُتلت لويز هانت (25 عاماً) وشقيقتها هانا (28 عاماً) ووالدتهما كارول هانت (61 عاماً) في منزلهم ببلدة بوشي في مقاطعة هيرتفوردشير، في 9 يوليو/تموز 2024، على يد كايل كليفورد (27 عاماً)، الشريك السابق للويز.

وأوضحت كاميلا أنها تذكّرت حادثة «ظلت كامنة في ذاكرتها لسنوات طويلة»، مشيرة إلى أن شخصاً غريباً هاجمها بينما كانت تقرأ كتاباً في القطار. وأضافت: «كنت غاضبة جداً في ذلك الوقت، وكان الغضب هو الشعور الأبرز»، مؤكدة أنها قاومت المعتدي.

وأشارت إلى أنها عندما نزلت من القطار لاحظت والدتها حالتها وسألتها عن سبب وقوف شعرها واختفاء زر من معطفها، موضحة أن مشاعر الغضب تلك رافقتها لسنوات طويلة، وربطت ذلك باهتمامها بقضايا العنف الأسري، لا سيما عند سماع قصص ضحايا مثل عائلة هانت.

من جهتها، شكرت آيمي هانت الملكة على مشاركتها تجربتها، قائلة إن الحديث عن مثل هذه الوقائع يتطلب شجاعة، ومضيفة: «كل امرأة لديها قصة».

وكانت الواقعة قد كُشفت سابقاً في كتاب Power And The Palace: The Inside Story Of The Monarchy And 10 Downing Street للصحافي فالنتاين لو، الذي ذكر أن كاميلا، وكانت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها في أوائل ستينيات القرن الماضي، استخدمت حذاءها للدفاع عن نفسها أثناء توجهها إلى محطة بادينغتون في لندن.

ونقل الكتاب عن مصدر مقرّب من الملكة أن نشر هذه القصة يسهم في كسر الوصمة المرتبطة بالاعتداءات الجنسية، ويشجّع الفتيات على طلب المساعدة والتحدث عمّا يتعرضن له.

كما أورد الكتاب رواية لمدير الاتصالات السابق لرئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، غوتو هاري، تحدّث فيها عن لقاء جمع جونسون بالملكة عام 2008، ذكرت خلاله تفاصيل الاعتداء، موضحة أنها أبلغت أحد رجال الأمن عند وصولها إلى محطة بادينغتون، ما أدى إلى توقيف المعتدي.

وتُعد الملكة كاميلا من أبرز الداعمين لقضايا ضحايا العنف الجنسي والعنف الأسري، إذ زارت مراكز متخصصة داخل بريطانيا وخارجها، واستضافت فعاليات لدعم الناجيات. وفي وثائقي عُرض العام الماضي على قناة ITV، أكدت أنها ستواصل جهودها لإنهاء العنف الأسري «ما دامت قادرة على ذلك»، مشيرة إلى أن دافعها الأساسي هو معاناة النساء اللواتي تعرّضن للاعتداء.

 

 

 

السابق إصابة 6 أشخاص في هجوم على مستشفى في ميرسيسايد
التالي المحكمة الأوروبية تطلب توضيحات من بريطانيا بشأن سحب جنسية شميمة بيغوم