عرب لندن
تعتزم الحكومة البريطانية توظيف آلاف القضاة المتطوعين في إطار مساعٍ لمعالجة التراكم المتزايد للقضايا في المحاكم، حيث أعلنت وزارة العدل عن خطة لتجنيد ألفي قاضٍ متطوع خلال السنة المالية المقبلة.
ووفقًا لموقع صحيفة “الإندبدنت” The Independent أطلقت الوزارة حملة توظيف واسعة في مختلف أنحاء إنجلترا وويلز، تهدف إلى استقطاب آلاف القضاة المتطوعين الجدد، في محاولة لتسريع الفصل في القضايا وتحقيق العدالة للضحايا، وذلك في أعقاب إصلاحات حكومية تستهدف تقليص تراكم القضايا في محاكم التاج.
وأشارت وزارة العدل إلى أنها درّبت أكثر من ألفي قاضٍ منذ عام 2022، مؤكدة أن الحملة الحالية تستهدف إضافة ألفي متطوع آخرين خلال العام المالي المقبل.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، ديفيد لامي، إن القضاة يؤدون دورًا محوريًا في النظام القضائي، موضحًا أنهم ينظرون في آلاف القضايا عبر مختلف الاختصاصات ويسهمون في تحقيق العدالة. وأضاف أن القضاة "أبطال يوميون"، مشددًا على الحاجة إلى مزيد من المتطوعين من مختلف الأعمار والخلفيات لخدمة مجتمعاتهم المحلية وتمثيلها، وداعيًا الجمهور إلى التقدم والمشاركة.
من جانبها، وصفت رابطة القضاة هذه الخطوة بأنها تمثل "ثقة كبيرة" في القضاة، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة توفير موارد إضافية للمحاكم، بما في ذلك زيادة عدد المستشارين القانونيين المؤهلين برواتب مجزية، والعمل على ترميم مباني المحاكم المتهالكة.
وبحسب القواعد المعمول بها، يُتوقع من القضاة المتطوعين الالتزام بما لا يقل عن 13 يوم عمل سنويًا للنظر في القضايا.
وأظهرت أحدث بيانات وزارة العدل أن 57% من القضاة من الإناث، بينما ينتمي 14% منهم إلى أقليات عرقية، وترتفع هذه النسبة إلى 31% في لندن.
ويبحث رؤساء السلطة القضائية عن مرشحين يتمتعون بمهارات تواصل قوية، وإحساس عالٍ بالعدالة، وقدرة على النظر إلى القضايا من زوايا متعددة. ويُطلب من القضاة العمل في قضايا جنائية، وقضايا الأحداث، والقضايا المدنية، وقضايا الأسرة، على أن يتلقوا دعمًا من مستشارين قانونيين متخصصين.
في المقابل، انتقد وزير العدل في حكومة الظل، كيران مولان، هذه الخطوة، معتبرًا أن سجل ديفيد لامي في وزارة العدل "كارثي"، مشيرًا إلى تفاقم تراكم القضايا في المحاكم خلال فترة توليه المنصب. وأضاف أن محاولات إلغاء المحاكمات أمام هيئة المحلفين تُهدد أحد ركائز النظام القانوني، وقد تقوض ثقة الجمهور.
ورغم ترحيبه بتعيين آلاف القضاة الجدد، أكد مولان أن هذه الخطوة لا يمكن أن تغطي، بحسب تعبيره، على إخفاقات وزير العدل وحكومة حزب العمال في تنفيذ إصلاحات حقيقية ومستدامة.