عرب لندن

تسببت قنبلة غير منفجرة تعود إلى زمن الحرب العالمية الثانية في تعطيل واسع لحركة القطارات وتأخيرات كبيرة في أحد مراكز النقل الرئيسية بمدينة برمنغهام، ولا تزال بعض خدمات السكك الحديدية متأثرة عقب عمليات إخلاء محطة دودستون والمنطقة التجارية المجاورة لها.

ووفقاً لصحيفة “الإندبندت” The Independent عُثر على العبوة الناسفة صباح الثلاثاء بالقرب من خط سكة حديد في منطقة دودستون ميل التجارية، على طريق دودستون ميل في واشوود هيث، وذلك عند نحو الساعة 9:45 صباحًا، ما استدعى استجابة طارئة فورية من الشرطة وفرق إبطال المتفجرات.

وأدى اكتشاف العبوة، التي يُعتقد أنها قذيفة هاون قديمة، إلى إغلاق الخطوط بين محطتي برمنغهام نيو ستريت ودودستون، ما تسبب في تأخيرات كبيرة وإلغاء عدد من الرحلات على خطوط تامورث وديربي وشيفيلد.

وحذّرت هيئة السكك الحديدية الوطنية من أن الاضطرابات قد تستمر حتى فترة ما بعد الظهر، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية.

وتم فرض طوق أمني بقطر 100 متر حول موقع العثور على القنبلة، بينما باشر المختصون تقييم العبوة وتأمين المنطقة. وأكدت شركة “نتورك ريل” أنها تعمل بالتنسيق مع شرطة ويست ميدلاندز، مشيرة إلى أن الخدمات ستظل متوقفة مؤقتًا إلى حين تأمين الموقع بالكامل.

وقال متحدث باسم الشركة:
“نقدم حاليًا الدعم لشرطة ويست ميدلاندز في تعاملها مع حادثة وقعت في دودستون، ونتيجة لذلك تعطلت بعض خدمات القطارات مؤقتًا. سنوافي الركاب بالمستجدات فور توفرها.”

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، أعلنت شرطة ويست ميدلاندز لصحيفة “الإندبندنت” أن العبوة الناسفة أُزيلت بنجاح، وأن خطوط السكك الحديدية أُعيد فتحها.

وقال متحدث باسم الشرطة:
“حضر فريق إبطال المتفجرات وقام بتأمين قذيفة الهاون. تم رفع منطقة الحظر، وأُعيد فتح خط السكة الحديد المجاور.”

وفي تحديث لاحق، أفادت شركة “ناشونال ريل” بإعادة فتح جميع الخطوط بعد الحادث، موضحة أن بعض القطارات المتجهة من وإلى محطة برمنغهام نيو ستريت قد تستمر في مواجهة إلغاءات أو تأخيرات تصل إلى 50 دقيقة، أو تعديل في المسارات، أو تحويلها.

وأضافت الشركة أن من المتوقع استمرار التعطّل حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

ويُعثر سنويًا على آلاف القنابل غير المنفجرة من مخلفات الحرب العالمية الثانية في أنحاء المملكة المتحدة. ويتولى القطاع الخاص التعامل مع نحو 8 آلاف عبوة سنويًا، بينما يقدم الجيش المساعدة في العمليات الأكبر والأكثر تعقيدًا.

وغالبًا ما تكشف مشاريع البناء والتجريف والمشاريع البحرية عن ذخائر غير منفجرة، تكون في كثير من الأحيان مدفونة في أعماق كبيرة على اليابسة. أما في البحر، فتُشكل الكميات الهائلة من الذخائر غير المنفجرة من الحربين العالميتين الأولى والثانية خطرًا مستمرًا على الأنشطة البحرية، بما في ذلك مشاريع مزارع الرياح.

وفي عام 2024، عثر رجل أثناء أعمال توسعة منزله في مدينة بليموث على قنبلة نازية غير منفجرة تزن 500 كيلوغرام، ما أدى إلى إجلاء مئات المنازل في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء التي شهدتها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث نُقلت القنبلة عبر قافلة عسكرية قبل تفجيرها في البحر.

السابق بريطانيا وفرنسا: مستعدون لنشر قوات في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار
التالي القبض على سيدة أعمال هاربة في لندن متهمة بقتل فتاتين بتوت مسموم