عرب لندن
قُتل طفل يبلغ من العمر خمس سنوات وأُصيب آخر بجروح خطيرة بعد أن تسارعت سيارة كهربائية بشكل مفاجئ أثناء توقفها، وفق ما استمعت إليه محكمة أولد بيلي في لندن.
وكان الطفل فريد، البالغ من العمر خمس سنوات، في طريقه إلى منزله من المدرسة برفقة والدته مريم ليمولو، عندما وقع الحادث في موقف سيارات قرب محطة جسر لندن.
وأفادت المحكمة بأن أشينافي ديميس، البالغ من العمر 52 عامًا، كان جالسًا داخل سيارته من طراز فولكس فاجن ID.4 برفقة ابنه، فيما توقفت والدة فريد للتحدث مع زوجة ديميس، يوديت صموئيل، وابنهما رافائيل البالغ من العمر 12 عامًا، حيث كانت تجمع الأطفال صداقة وثيقة. وخلال الحديث، قدّم ديميس بعض الحلوى لفريد بينما كان لا يزال داخل السيارة.
وبحسب إفادة الادعاء، تسارعت السيارة فجأة واصطدمت بالطفلين، قبل أن تواصل اندفاعها وتصطدم بخمس سيارات أخرى متوقفة، إلى أن توقفت أخيرًا.
ونقلت والدة فريد طفلها بين ذراعيها إلى مستشفى غاي القريب، حيث أُعلن عن وفاته بعد وقت قصير. وذكرت المحكمة أن الطفل توفي متأثرًا بإصابات رضّية متعددة، من بينها كسر في الجمجمة.
أما رافائيل، فقد أُصيب بكسر في ساقيه، وأمضى نحو شهر في المستشفى لتلقي العلاج.
ويُحاكم ديميس حاليًا بعد إنكاره تهمتي التسبب في الوفاة والإصابة الخطيرة نتيجة القيادة المتهورة أو غير المسؤولة. وقال المدعي العام، مايكل ويليامز، للمحكمة إنه لا توجد أي أدلة تشير إلى وجود عطل فني في سيارة فولكس فاجن.
وأضاف أن التحقيقات خلصت إلى أن السيارة لم تكن لتتسارع من تلقاء نفسها دون تدخل السائق، موضحًا أن المتهم ضغط "عن غير قصد" على دواسة الوقود، ما أدى إلى اندفاع السيارة "بسرعة تقترب من الحد الأقصى"، مرجحًا أن يكون قد ظن خطأً أنه يضغط على دواسة الفرامل.
وفي المقابل، قال محامي الدفاع ستيفن نايت لهيئة المحلفين إن موكله لم يضغط على دواسة الوقود، مؤكدًا أن السيارة الكهربائية "تحركت من تلقاء نفسها".
وفي بيان قُرئ أمام المحكمة، قالت والدة فريد إن السيارة "تحركت فجأة إلى الأمام من دون أي صوت، وبسرعة كبيرة"، مشيرة إلى أن زوجة المتهم صرخت محذرة من وجود الأطفال.
كما قالت زوجة ديميس في إفادتها: "في جزء من الثانية رأيت السيارة تتحرك إلى الأمام بسرعة كبيرة، ولا أتذكر سماع أي صوت للمحرك أو تسارع مفاجئ".
ولا تزال المحاكمة مستمرة.