عرب لندن 


 

نُقل الناشط كامران أحمد (28 عاماً) إلى المستشفى فجر اليوم من سجن بنتونفيل شمال لندن، بعد 59 يوماً من الإضراب الكامل عن الطعام، في ظل تحذيرات من أنه يواجه خطراً وشيكاً على حياته، وفقاً لداعميه.

 

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” أفاد مؤيدون بأن أحمد، من شرق لندن، أُدخل المستشفى للمرة السادسة منذ بدء إضرابه، عقب ظهور نتائج غير طبيعية في تخطيط كهربائية القلب، مؤكدين إبلاغ ذويه بتدهور حالته الصحية.


 ويُعد أحمد واحداً من ثلاثة مضربين عن الطعام لا يزالون محتجزين على ذمة المحاكمة، على خلفية اتهامات تتعلق بمشاركتهم المزعومة في مداهمات نفذتها مجموعة «فلسطين أكشن» واستهدفت منشآت دفاعية، من بينها شركة «إلبيت سيستمز» في أغسطس/آب 2024، وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «بريز نورتون» في أوكسفوردشير في يونيو/حزيران من العام الماضي.


 

وفي السياق ذاته، حذّر داعمون من أن الناشطة هيبا مرعيصي (31 عاماً)، الأطول إضراباً عن الطعام ضمن مجموعة أولية ضمّت ثمانية نشطاء، تواجه أيضاً خطراً بالغاً بعد 66 يوماً دون طعام. وكانت مرعيصي قد قالت: «أنا أموت في زنزانتي»، مشيرة إلى معاناتها من صعوبة في التنفس وضعف في التركيز، في وقت بلغ فيه إضرابها عدد الأيام نفسه الذي وصل إليه زعيم إضراب سجناء الجيش الجمهوري الإيرلندي بوبي ساندز قبل وفاته عام 1981.


 

وقالت النائبة البريطانية زارة سلطانة، التي تقود حملة دعم للمضربين، إن حياة كامران أحمد «في خطر وشيك»، موضحة أن نقله إلى المستشفى اليوم جاء في اليوم الـ59 من إضرابه. وأضافت أن اثنين من مضربي إضراب عام 1981 توفيا قبل اليوم الـ59، فيما توفي اثنان آخران قبل اليوم الـ61، وبحلول اليوم الـ73 توفي جميع المضربين العشرة.


 

وأضافت سلطانة أن النشطاء محتجزون احتياطياً منذ أكثر من عام، في تجاوز للحد القانوني القياسي للحبس الاحتياطي في بريطانيا، والبالغ ستة أشهر. كما أشارت إلى أن الناشطة تيوتا هوكشا أنهت إضرابها عن الطعام الثلاثاء الماضي بعد 58 يوماً، لكنها نُقلت لاحقاً إلى المستشفى، محذّرة من احتمال معاناتها من مضاعفات مرتبطة بمتلازمة إعادة التغذية.


 

وتشمل مطالب المضربين عن الطعام إنهاء ما وصفوه بالرقابة على الاتصالات والمراسلات داخل السجون، والإفراج الفوري بكفالة، وضمان الحق في محاكمة عادلة، ورفع الحظر عن «فلسطين أكشن»، وإغلاق شركة «إلبيت سيستمز».


 

كما تحتج مرعيصي على نقلها من سجن برونزفيلد في مقاطعة سَري إلى سجن نيو هول في ويست يوركشير، على بعد أكثر من 200 ميل من عائلتها في شرق لندن. وذكرت مجموعة «سجناء من أجل فلسطين» أن إعادتها إلى سجنها السابق قد تؤثر في قرارها بإنهاء الإضراب.


 

وأكدت سلطانة أن مطالب المضربين «معقولة تماماً»، معتبرة أنه لا مبرر لاستمرار احتجازهم، إذ لا يشكلون تهديداً على السلامة العامة. كما حذّرت من أن الحكومة البريطانية «ستتحمل مسؤولية جسيمة» إذا لم تبادر إلى فتح حوار عاجل مع المضربين وممثليهم، مطالبة رئيس الوزراء كير ستارمر ووزير الخارجية ديفيد لامي بالتحرك الفوري لضمان الإفراج بكفالة عنهم.


 

في المقابل، قال متحدث باسم مجموعة «براكتس بلس»، المسؤولة عن تقديم الرعاية الصحية في سجن نيو هول نيابة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إن المجموعة توفر رعاية إنسانية قائمة على الأدلة، وتتعامل مع حالات رفض الطعام وفق السياسات المعتمدة وبالتعاون مع إدارات السجون.


 

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون السجون أن إضرابات الطعام ليست جديدة في السجون البريطانية، مشيراً إلى وجود إجراءات قائمة لضمان سلامة المحتجزين، ومشدداً على أن الادعاءات بشأن رفض نقل السجناء إلى المستشفيات «غير دقيقة». وأضاف أن المحتجزين يواجهون تهمًا خطيرة، من بينها السطو المشدد وإتلاف الممتلكات، وأن قرارات الحبس الاحتياطي تعود لقضاة مستقلين، مؤكداً أن تدخل الوزراء في قضايا منظورة «غير دستوري وغير مناسب»


 

السابق الثلوج تعطل أوروبا وبريطانيا: إلغاء مئات الرحلات الجوية والقطارات
التالي جدل في كامبريدج لتركيز كلية ترينيتي هول على طلاب المدارس الخاصة