عرب لندن

أعلنت الشرطة الأيرلندية (An Garda Síochána) أنها تحقق في مئات البلاغات المتعلقة بمحتوى استغلال الأطفال الجنسي المحتمل الذي يتم إنشاؤه عبر أداة الذكاء الاصطناعي "Grok"، المرتبطة بمنصة "X" الاجتماعية، المعروفة سابقًا باسم تويتر.

ووفقًا لصحيفة “الإندبندنت” The Independent، كشف ضابط شرطة أيرلندي رفيع المستوى أن هناك نحو 200 بلاغ قيد التحقيق حاليًا، جميعها تتعلق بمنصة "Grok". وأوضح أن التحقيقات تشمل تقييم المحتوى للتأكد من كونه جريمة، وتحديد المسؤولين المحتملين، واتخاذ إجراءات قانونية تشمل تنفيذ أوامر التفتيش واستجواب المعنيين وإحالة القضايا إلى المحكمة عند الاقتضاء.

جاء ذلك خلال جلسة استماع للجنة الإعلام في البرلمان الأيرلندي (Oireachtas) يوم الأربعاء، بحضور ضباط شرطة وخبراء، لمناقشة المخاطر المتزايدة لمواد استغلال الأطفال والمواد الجنسية التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي على الشبكات الاجتماعية.

وقال رئيس المباحث باري والش إن الشرطة لم تواجه أي عوائق تشريعية تمنعها من التحقيق في هذه المواد، مؤكّدًا أن جميع البلاغات تُعامل "بأقصى درجات الجدية". وأضاف أن هناك مستويات متزايدة باستمرار من المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال يتم إنتاجها عبر الإنترنت، وأن أغلب التحقيقات تأتي من إحالات واردة من المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين في الولايات المتحدة.

وأشار والش إلى أن البلاغات تتزايد عامًا بعد عام، حيث سجلت الشرطة نحو 13 ألف إحالة في عام 2024، و25 ألف إحالة في عام 2025. وأضاف أن عملية التحقيق تشمل فحص المحتوى بدقة والتأكد من مطابقة الأدلة للجرائم، مع حماية الضحايا وتقديم الدعم المتخصص لهم عبر مراكز الشرطة المحلية ومنصات مثل Hotline.ie.

وخلال الجلسة، استذكرت السيناتور أليسون كومين، من حزب فيانا فايل، حادثة تعرضت فيها لصورة وجهها على صور إباحية أثناء عملها كمذيعة أخبار، مشيرة إلى أن المنصات الحديثة مثل "Grok " يمكن أن تنتج مثل هذا المحتوى بسرعة وعلى نطاق واسع، مما يعرّض الأطفال والفئات الضعيفة للخطر.

كما أوضح المفتش مايكل مولين أن الصور الجنسية المولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تُعتبر جريمة جنائية بموجب "قانون كوكو"، وتُعامل بنفس طريقة الصور الحقيقية، موضحًا أن هذه الحماية تشمل البالغين أيضًا، ويمكن اتخاذ إجراءات ضد من ينشر هذه المواد.

وأبرز المسؤولون أهمية التعاون الدولي، مشيرين إلى أن التشريعات الأوروبية الحديثة تساعد الشرطة الأيرلندية على تجاوز العقبات المتعلقة بالوصول إلى الأدلة وتسهيل مقاضاة مرتكبي الجرائم الجنسية الإلكترونية.

وأكد والش على الحاجة إلى استجابة قوية من مزوّدي خدمات الذكاء الاصطناعي لضمان عدم استغلال نماذجهم في إنتاج محتوى غير قانوني، مع التأكيد على أن الحد الأدنى من الإجراءات هو التأكد من ملاءمة المواد المنشورة وفعاليتها للجمهور المستهدف.

السابق اضطراب حركة الطيران في هيثرو بعد تحليق طائرة مسيّرة غير مصرح بها
التالي شبانة محمود تسحب الثقة من قائد شرطة ويست ميدلاندز عقب حظر مشجعي مكابي تل أبيب