عرب لندن
أنهى سبعة نشطاء من حركة «بالستاين أكشن» إضرابهم عن الطعام في السجون البريطانية، بعد خسارة شركة «إلبيت سيستمز يو كيه» التابعة لأكبر مصنع أسلحة إسرائيلي، عقداً بقيمة ملياري جنيه إسترليني لتحديث برامج تدريب الجيش البريطاني.
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” بدأت المعتقلة هبة مريسي تلقي الطعام من طاقم السجن بعد 73 يوماً من الإضراب، وهو نفس طول أطول إضراب نجا منه الجمهوري الإيرلندي كيران دوهيرتي عام 1981. وكانت تقارير قد حذّرت من أن حياتها (31 عاماً) باتت مهددة، علماً أنها قضت أكثر من 400 يوم في الاحتجاز، فيما لم تُحدد محاكمتها قبل يونيو/حزيران المقبل.
كما أنهى كامران أحمد (28 عاماً) ولوي تشياراميلو (22 عاماً) إضرابهما، معتبرين أن خسارة «إلبيت» للعقد حققت أحد مطالبهم الأساسية. وتشمل مطالب المجموعة الأخرى الإفراج الفوري بكفالة، تسليم جميع الوثائق المتعلقة بمحاكماتهم، رفع تصنيف «بالستاين أكشن» من قائمة المنظمات الإرهابية، ووقف الرقابة داخل السجون.
وأعلن أربعة نشطاء آخرون — تيوتا هوكسا (29 عاماً)، جون سينك (25 عاماً)، قيسر زهرة (20 عاماً)، وآيمي غاردنر-غيبسون (30 عاماً) — إنهاء احتجاجهم بعد تعليق إضرابهم سابقاً. في المقابل، لا يزال محمد عمر خالد (22 عاماً) يواصل الإضراب منذ السبت، وفق صحيفة «الغارديان».
ويُحتجز النشطاء على خلفية اتهامات باقتحام مصانع «إلبيت سيستمز» وقاعدة «راف برايز نورتون» الجوية، فيما ينفون جميع التهم. وكانت «إلبيت سيستمز يو كيه» تقود أحد تحالفين متنافسين على العقد، إلا أن وزارة الدفاع البريطانية اختارت التحالف المنافس بقيادة «رايثيون يو كيه»، التابعة لشركة الدفاع الأميركية «رايثيون».
وقال تشياراميلو إن خسارة «إلبيت» تمثل «وقتاً للاحتفال واحتضان الفرح كثورة وتحرر»، مضيفاً: «نقوم بذلك من أجل فلسطين، ولنسعى لتحقيق حلم فلسطين الحرة وعالم متحرر». وذكرت آيمي غاردنر-غيبسون، المعروفة باسم «آمو غِب»: «لم نثق يوماً بالحكومة بشأن حياتنا، ولن نبدأ الآن. نحن من نقرر كيف نُسخّر حياتنا للعدالة والتحرر».
وأوضحت «بالستاين أكشن» أن الإضرابات أجبرت القيادات الوطنية للرعاية الصحية في السجون على مناقشة أوضاع الاحتجاز وتوصيات العلاج. وأضافت أن نحو 500 شخص انضموا خلال الأسابيع الماضية إلى تحركات مباشرة ضد «المجمع العسكري-الصناعي الإبادي»، وهو عدد يفوق المشاركين خلال حملة الحركة على مدى خمس سنوات، التي أغلِقت خلالها أربعة مصانع أسلحة إسرائيلية.
ووصفت الحركة الإضرابات بأنها «لحظة فارقة من التحدي الخالص وإحراج للدولة البريطانية»، مشيرة إلى أنها كشفت «وجود سجناء سياسيين لخدمة نظام أجنبي إبادي» وشجعت مئات الأشخاص على الالتزام بالتحرك المباشر.
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة «التايمز» أن موظفاً حكومياً رفيعاً تناول العشاء مع ممثلي «إلبيت» سبع مرات أثناء دراسة العطاءات، دون لقاءات مماثلة مع «رايثيون يو كيه»، مع التأكيد على عدم وجود أي انتهاك للقواعد.