عرب لندن
أعلن ثلاثة سجناء من حركة Palestine Action عن إنهاء إضرابهم عن الطعام، بعد أن قررت الحكومة البريطانية عدم منح عقد بقيمة ملياري جنيه إسترليني لشركة "إلبيت سيستمز" البريطانية، التابعة لشركة الأسلحة الإسرائيلية. كما قرر أربعة آخرون، كانوا قد علّقوا احتجاجهم سابقًا، عدم استئنافه، وفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian.
وكان الإضراب عن الطعام قد أثار مخاوف على سلامة المشاركين، خاصة مع استمرار بعضهم لأيام طويلة. من بين المضربين، كانت هبة مريسي، 31 عامًا، ستدخل يومها الثالث والسبعين من الامتناع عن الطعام، وهو نفس عدد الأيام التي وصل إليها الجمهوري الأيرلندي كيران دوهرتي في احتجاج عام 1981. كما توقف كل من كامران أحمد، 28 عامًا، وليوي شياراميلو، 22 عامًا، المصاب بداء السكري من النوع الأول، عن الإضراب بعد أيام طويلة من الصيام المتقطع.
وكان من بين مطالب المضربين إغلاق شركة "إلبيت سيستمز"، وهو ما اعتُبر مطلبًا رئيسيًا بعد أن قررت الحكومة عدم منح العقد الذي كان سيتيح للشركة تدريب 60 ألف جندي بريطاني سنويًا. وأشارت منظمة "أسرى من أجل فلسطين" إلى أن الشركة فازت بأكثر من 10 عقود حكومية منذ عام 2012، وأن قرار وزارة الدفاع يمثل تحولًا في موقف المسؤولين.
وأضافت المنظمة أن اجتماعًا عُقد يوم الجمعة بين قادة الرعاية الصحية في السجون وممثلين عن الأسرى المضربين عن الطعام تناول أوضاع السجون وتوصيات العلاج، بناءً على طلب وزارة العدل.
كما أعلنت منظمة "أسرى من أجل فلسطين" أن جميع المضربين الذين أنهوا احتجاجهم بدأوا الآن بتناول الطعام وفقًا للإرشادات الصحية، وهي عملية تتطلب مراقبة دقيقة لتجنب مضاعفات صحية خطيرة. وفي الوقت نفسه، لا يزال عمر خالد، 22 عامًا، الذي استأنف إضرابه يوم السبت، يمتنع عن الطعام.
وأشار البيان إلى أن الإضراب عن الطعام سجّل عددًا من الانتصارات، حيث شارك خلال الأسابيع القليلة الماضية نحو 500 شخص في تحركات مباشرة ضد المجمع الصناعي العسكري، في حملة أغلقت أربعة مصانع أسلحة إسرائيلية. وأوضح البيان أن نجاح إغلاق شركة "إلبيت سيستمز" سيعود إلى الجهود الشعبية وليس إلى الحكومة.
كما أُعلن نقل هبة مريسي من سجن نيو هول في ويكفيلد إلى سجن برونزفيلد في مقاطعة ساري، وهو أحد مطالب المضربين عن الطعام. وأشار البيان إلى أن بعض مطالبهم الأخرى تضمنت إنهاء الرقابة على اتصالات السجناء، حيث استعاد بعضهم طرودًا بريدية كانت محجوبة عنهم لفترات طويلة.
وقالت المنظمة: "سيُذكر إضراب سجناء حركة Palestine Action عن الطعام كلحظة تاريخية للتحدي الصريح، وكشف للعالم أن بريطانيا تحتجز سجناء سياسيين في خدمة نظام عسكري أجنبي. وقد تعهّد المئات بالسير على خطى هؤلاء المضربين".
وأضاف أحد المحتجين: "لم نثق بالحكومة قط، ولن نبدأ الآن. سنقرر بأنفسنا كيف نضحي بحياتنا من أجل العدالة والتحرير".