عرب لندن

حُكم على روبرت رودز، 52 عامًا، بالسجن المؤبد مع حد أدنى 29 عامًا ونصف، بعد إدانته بقتل زوجته داون رودز في مطبخ منزلهما عام 2016، واستغلاله طفلهما في محاولة للتستر على جريمته.

وبحسب موقع “ذا ستاندرد” The Standard قامت المحكمة بتحديد الحد الأدنى للعقوبة لتأمين محاكمة عادلة وضمان عدم الإفلات من العقاب بعد أن حاول رودز خداع السلطات عبر الادعاء بالدفاع عن النفس، وإقناع طفله بالمشاركة في روايته الكاذبة.

وتبين من تحقيقات المحكمة أن رودز، الذي يعمل نجارًا، خطط للجريمة على مدى أشهر، بعد اكتشافه خيانة زوجته له مع زميل في العمل، وذهب إلى حد طعن نفسه وإصابة ذراع طفله لتدعيم روايته المزيفة.

وفي جلسة المحكمة يوم الجمعة بمحكمة التاج بلندن الداخلية، أصدرت القاضية إلينبوغين حكمها بالسجن المؤبد، مؤكدة أن الدافع وراء الجريمة كان "الغيرة الجنسية"، وأن الأفعال الشنيعة التي ارتكبها رودز كانت لها آثار مدمرة على العائلة.

كما أدين رودز بتهمتي شهادة زور أمام محاكم مختلفة، وعرقلة سير العدالة، وإساءة معاملة الأطفال، وأصدرت المحكمة أحكامًا متزامنة بالسجن عنها.

وأوضح الشاهد الطفل أن أفعال والده "دمرت حياتي"، مشيرًا إلى آثار نفسية وجسدية مستمرة، في حين أشادت القاضية بشجاعته لدوره في كشف الحقيقة بعد سنوات من التلاعب والتهديد النفسي.

وقالت ليز سبنسر، والدة الضحية، إن الحكم جاء بعد انتظار طويل يقارب عشر سنوات، وأضافت: "لقد أبرزت المحاكمة كيف كانت داون ضحية للعنف المنزلي، وكانت دائمًا زوجة وأمًا محبة".

وجاءت المحاكمة الثانية بعد أن ألغت محكمة الاستئناف تبرئة رودز السابقة، إثر اعتراف الطفل بالحادثة وإفصاحه عن التلاعب النفسي الذي تعرض له. وقد كشفت المحكمة أن رودز كان مهووسًا بعلاقة زوجته الجديدة بعد الطلاق، وبحث عن طرق لتجربة السموم والعقاقير قبل تنفيذ جريمته.

وأنكر رودز جميع التهم الموجهة إليه خلال المحاكمة الثانية، ورفض المثول أمام المحكمة، مكتفيًا بإرسال رسالة عبر محاميه يؤكد فيها "إصراره على براءته".

وقالت القاضية إن "جريمة رودز لم تكن مجرد قتل بدم بارد، بل تضمنت تدمير حياة طفل واستغلاله لتبرير فعلته"، مضيفةً أن "تصرفاته الشنيعة ألحق ضررًا لا يُمحى بالعائلة وأحباء الضحية، كما سلطت الضوء على الحاجة إلى دعم ضحايا العنف الأسري والتصدي للخرافات التي تضلل المجتمع حول هذا النوع من الجرائم".

السابق "زيبكار" تؤكد إيقاف عملياتها في المملكة المتحدة وتأثر 650 ألف مستخدم
التالي تخطيط هجوم إرهابي على غرار ساوثبورت يطيح بمراهق خلف القضبان