عرب لندن

يتلقى أطفال لا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات تدريباً على الرماية وفنون الدفاع عن النفس في مدرسة يشتبه بأنها غير قانونية في شرق ساسكس، تديرها عائلة معروفة بتبنيها لنظريات المؤامرة.

مؤسسة "هوب ساسكس" HOPE Sussex، التي تمنع مفتشي هيئة التفتيش على المدارس (Ofsted) من الدخول، تقدم للأطفال دروساً في الرماية، الرياضيات، اللغة الإنجليزية، والعلوم، بالإضافة إلى أنشطة يدوية تشمل صنع قلائد من فوارغ الرصاص وعصي نونشاكو. وتظهر صور نشرتها المؤسسة مؤسسها ماثيو سينجل مع زوجته سادي، الأطفال وهم يحملون بنادق هوائية ويصوبون على أهداف بالقرب من قرية نيثرفيلد.

ووفق بيانات الشركة الأخيرة، يحضر أكثر من 40 عائلة إلى المؤسسة أسبوعياً. كما أظهرت تقارير صحفية أن الأطفال رافقوا المدرسين في رحلة إلى بودابست، حيث تم تصويرهم أثناء استخدامهم الرشاشات في ميدان رماية.

وتأسست "هوب ساسكس" HOPE Sussex عام 2021 على يد ناشطين مناهضين للتطعيم وأعضاء سابقين في اليمين المتطرف. وتصرّ إدارة المؤسسة على أنها ليست مدرسة، بل مجتمع مستقل يدعم التعليم المنزلي، مع تقديم منهج دراسي كامل يُقدّم غالباً من منظور مؤامراتي.

وقالت سادي سينجل، 47 عاماً، معلمة سابقة في مدرسة ابتدائية حكومية، إن دروس التاريخ التي تقدمها تتناول ما تصفه بـ"المغالطات والأكاذيب التاريخية"، بما في ذلك مزاعم حول هجوم بيرل هاربر وأحداث 11 سبتمبر، وهي نظريات سبق أن دحضها المؤرخون.

وتعتقد هيئة التفتيش على المدارس أن المؤسسة تعمل بشكل غير قانوني، إلا أن تحقيقها الجنائي أغلق بسبب قصور التشريعات الحالية، إذ لا يمتلك المفتشون حالياً أي سلطة قانونية لدخول مواقع مشبوهة كهذه. وأكدت صحيفة "تايمز" أن آخر محاولة للتفتيش كانت في عام 2022، لكن المسؤولين، بمن فيهم ماثيو سينجل، رفضوا الدخول.

وتناقش الحكومة حالياً مشروع قانون جديد يمنح الهيئة صلاحيات أوسع لمراقبة المدارس غير المرخصة، بهدف تعزيز رفاهية الأطفال.

يُذكر أن ماثيو وسادي سينجل عضوان سابقان في الحزب الوطني البريطاني وطُردا عام 2009 بعد تسريب معلومات عن آلاف الأعضاء. ويُعرف الزوجان بنشاطهما في إنكار جائحة كوفيد-19، بما في ذلك مشاركة سادي سينجل في مسيرة مناهضة للإغلاق في لندن عام 2021. ويحث الزوجان أولياء الأمور على سحب أبنائهم من المدارس الحكومية وإلحاقهم بمؤسسة "هوب ساسكس".

وفي تصريحات مثيرة للجدل لصحيفة "تايمز" The Times، وصف ماثيو سينجل نفسه بأنشطته ضمن ما يسميه "المجتمع الواعي" الذي يخوض "حرباً" ضد الدولة، مشيراً إلى وجود ما أسماه "جيشاً في الميدان" وداعياً إلى اتخاذ خطوات أكثر عدداً ووضوحاً. وأكد أن تدريبه للرماية بالقوس والأسلحة الهوائية يشمل الأطفال بدءاً من سن الأربع سنوات وحتى كبار السن، مع التركيز على السلامة.

وتم التواصل مع المؤسسة و ماثيو سينجل للتعليق، بينما رفضت هيئة Ofsted التعليق، كما تم التواصل مع شرطة ساسكس دون إصدار بيان رسمي حتى الآن.

السابق ترامب يربط تهديداته بغرينلاند بعدم فوزه بجائزة نوبل للسلام
التالي ترامب يعلّق التجنيس ويجمد أحلام آلاف المهاجرين الأمريكيين المحتملين