عرب لندن
ربط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تهديداته بالسيطرة على غرينلاند بعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، في رسالة وجهها إلى رئيس وزراء النرويج، جوناس غار ستور.
وفي الرسالة، أوضح ترامب أن عدم منحه الجائزة قد غيّر أولوياته، قائلاً إنه لم يعد يشعر بأنه ملزم بالتفكير "حصرياً في السلام" وأنه سيُركز على ما هو "جيد وصواب للولايات المتحدة". وأضاف أن العالم "ليس آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة سيطرة كاملة على غرينلاند".
وكتب ترامب في رسالته: "لا تستطيع الدنمارك حماية هذا البلد من روسيا أو الصين، ولماذا يدّعيان ملكيته أصلاً؟ لقد قدمت لحلف الناتو أكثر مما قدمه أي شخص آخر منذ تأسيسه، والآن يجب على الناتو أن يفعل شيئاً من أجل الولايات المتحدة".
وأكد رئيس وزراء النرويج، جوناس غار ستور، لاحقًا صحة الرسالة، مشيرًا في تصريح لصحيفة VG إلى أنها جاءت ردًا على رسالة قصيرة وجهها إلى ترامب نيابة عنه وعن رئيس فنلندا ألكسندر ستوب.
ويأتي ذلك في وقت صعّد فيه ترامب ضغوطه على أوروبا بشأن غرينلاند، مهددًا بفرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على الواردات من الدنمارك والدول الأوروبية الأخرى إذا لم تُتيح للولايات المتحدة فرصة شراء الجزيرة. كما أرسل عدد من الدول الأوروبية فرقًا عسكرية صغيرة إلى غرينلاند ضمن مناورات مخطط لها، وهو ما اعتبره ترامب تهديدًا.
وفي المملكة المتحدة، حث رئيس الوزراء السير كير ستارمر البلاد على التوحد في مواجهة هذه التهديدات، مؤكدًا أن النزاع حول غرينلاند يجب حله عبر "حوار هادئ بين الحلفاء"، مشددًا على أن أي قرار بشأن مستقبل الجزيرة يخص شعب غرينلاند ومملكة الدنمارك وحدهما. وأضاف أن استخدام التعريفات الجمركية ضد الحلفاء ليس الطريقة الصحيحة لحل الخلافات داخل التحالف.
وتابع رئيس الوزراء: "الشراكة لا تعني التخلي عن المبادئ. من المهم أن نكون واضحين بشأن مواقفنا وما ندافع عنه، وأين تكمن مصالحنا".
ويُذكر أن ترامب كرر مرارًا ادعاءاته بأنه يستحق جائزة نوبل للسلام، في حين أن الجائزة تُمنح من قِبل لجنة مستقلة في النرويج، وليس حكومة البلاد نفسها.