عرب لندن

حظرت السلطات الفرنسية مشاركة نشطاء من اليمين المتطرف البريطاني في احتجاجات مناهضة للهجرة كان من المقرر تنظيمها نهاية الأسبوع على سواحل شمال فرنسا، في خطوة تهدف إلى منع أي تهديد للنظام العام أو سلامة المهاجرين.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian يشمل القرار، الصادر عن محافظتي نورد وبا دو كاليه، منع نشطاء مرتبطين بحملة تُعرف باسم “عملية أوفرلورد” من السفر إلى فرنسا أو التجمع في عدد من المدن الساحلية، من بينها كاليه ودونكيرك وبولون سور مير وليل، ويبدأ سريانه من الساعة 11 مساءً يوم الجمعة حتى الساعة 8 صباحًا يوم الاثنين.

ويأتي هذا الحظر الموسّع بعد قرار سابق لوزارة الداخلية الفرنسية منع عشرة نشطاء من اليمين المتطرف، ينتمون إلى جماعة “ارفعوا الأعلام”، من دخول الأراضي الفرنسية، على خلفية اتهامهم بتنفيذ أنشطة ترهيبية بحق مهاجرين ومنظمات إنسانية.

وقالت محافظتا نورد وبا دو كاليه، في بيان مشترك، إن وجود نشطاء من اليمين المتطرف البريطانيين على الساحل الشمالي “لوحظ منذ عدة أشهر”، مشيرتين إلى تورطهم في “أعمال ترهيب متكررة” استهدفت المهاجرين والعاملين في المجال الإنساني، وجرى الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في إطار “أيديولوجية معادية للأجانب”.

وأضاف البيان أن هذه الأنشطة “تشكل خطرًا واضحًا على السلامة العامة”، وأن قرار الحظر اتُّخذ “لمنع أي مواجهة أو تهديد للأمن العام”، مؤكدًا أن قوات الأمن الداخلي ستُحشد بالكامل لضمان تنفيذ القرار وحماية جميع الأطراف.

وأكدت السلطات الفرنسية أنه سيتم إعادة أي مواطن بريطاني يُضبط وهو ينتمي إلى هذه الجماعات إلى الحدود “في أسرع وقت ممكن”، في إطار الحفاظ على النظام العام على الساحل الشمالي.

وتعود تسمية “عملية أوفرلورد” إلى إنزال النورماندي عام 1944، وقد أُطلقت ضمن حملة “ارفعوا الأعلام”، التي دعت إلى توفير معدات مثل سترات واقية من الطعن، وأجهزة اتصال مشفرة، وطائرات مسيّرة، وكاميرات حرارية، بزعم مراقبة تحركات المهاجرين.

وفي تعليق على القرار، قال لاكلان ماكراي، من منظمة “كاليه فود كوليكتيف” غير الحكومية، إن حظر أنشطة “عملية أوفرلورد” يؤكد أن المشاركين فيها “محرضون عنصريون من اليمين المتطرف”، يسعون إلى مضايقة طالبي اللجوء وتهديدهم بالعنف، داعيًا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات ضدهم.

وحتى الآن، عبر 931 شخصًا القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة منذ بداية عام 2026، وفق أرقام رسمية.

السابق طالب مصري في لندن يواجه خطر الترحيل بعد احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين
التالي الأمير هاري يهاجم ترامب: تضحيات جنود بريطانيا في أفغانستان لا تُهان