عرب لندن
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن إنشاء خدمة شرطة وطنية جديدة تُعرف إعلاميًا باسم "الإف بي آي البريطاني" (National Police Service – NPS)، لتتصدى للجريمة المنظمة، الإرهاب، الاحتيال، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت، في خطوة تغيّر طريقة عمل الشرطة في إنجلترا وويلز.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” ستتولى الخدمة التحقيقات التي كانت تُدار سابقًا من خلال وكالات مختلفة مثل وكالة الجريمة الوطنية ووحدات الجريمة الإقليمية، مستخدمة "أفضل الكفاءات عالميًا" و"أحدث التقنيات"، ما يسمح للشرطة المحلية بالتركيز على الجرائم الأقل تعقيدًا مثل السرقة والسلوكيات المضطربة في المجتمع.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود: "النموذج الحالي للشرطة مصمّم لعصر مختلف. بعض القوى المحلية تفتقر إلى الموارد أو المهارات اللازمة لمكافحة الجرائم الحديثة المعقدة مثل الاحتيال واستغلال الأطفال والجماعات الإجرامية المنظمة. الخدمة الوطنية ستعزز قدراتنا لملاحقة المجرمين الخطيرين، وفي الوقت نفسه تمكّن الشرطة المحلية من حماية مجتمعاتهم."
وسيرأس الخدمة مفوض شرطة وطني، ليكون أعلى مسؤول شرطي في البلاد، وسيتولى وضع معايير التدريب وشراء تقنيات حديثة مثل كاميرات التعرف على الوجه، وهو ما أثار جدلًا حول الخصوصية وحقوق الإنسان.
ودعم مسؤولون سابقون مثل نيل باسو وغرايم بيغار السيرورة، مؤكدين أن الخدمة الوطنية ستوفر استجابة وطنية أكثر كفاءة للجريمة الكبرى والجريمة المنظمة والإرهاب، على المستوى المحلي والدولي.
ورغم الدعم الرسمي، أعرب خبراء شرطة سابقون عن قلقهم من أن الخطط لم تُستشر مع ضباط الصف الأول، مؤكدين أهمية الحفاظ على ضباط الأحياء وعلاقاتهم بالمجتمع، لأنها أساسية لنجاح مكافحة الجريمة والإرهاب.
وسيتم إنشاء الخدمة الوطنية على مراحل، بالتعاون مع الوكالات الحالية ووحدات الجريمة الإقليمية لضمان انتقال سلس للمهام والمسؤوليات.