عرب لندن
شهدت بلدة كروبرا في مقاطعة إيست ساسكس البريطانية مسيرة شارك فيها آلاف السكان احتجاجًا على خطة الحكومة لإيواء ما يصل إلى 500 رجل من طالبي اللجوء في معسكر عسكري سابق، ضمن جهود لإنهاء استخدام الفنادق لهذا الغرض.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” انطلقت المسيرة من المعسكر باتجاه وسط البلدة، بمشاركة رجال ونساء وأطفال من السكان المحليين والمناطق المجاورة، إضافة إلى نشطاء يمينيين متشددين من مناطق أخرى في إنجلترا، في أكبر احتجاج من نوعه بالمنطقة حتى الآن.
وتأتي التظاهرات بعد نقل أول دفعة من طالبي اللجوء الأسبوع الماضي، ما أثار اعتراضات واسعة في البلدة. وحتى الآن، تم إسكان نحو 27 رجلًا في المعسكر، الذي يُعد أحد موقعين عسكريين أعلنت الحكومة العام الماضي استخدامهما لإيواء طالبي اللجوء، إلى جانب ثكنات كاميرون في إنفرنيس باسكتلندا.
وتقود مجموعة "Crowborough Shield"، وهي منظمة تطوعية غير سياسية لسكان البلدة، طعنًا قانونيًا ضد الخطة وشاركت في المسيرة، متهمة وزيرة الداخلية شبانة محمود بـ"تهديد" كروبرا ومواقع أخرى بخطط إيواء طالبي اللجوء.
ومن بين المشاركين، لين هول، أم لطفلين، قالت لصحيفة الغارديان: "أشعر بتأثر شديد، فهذا الموقع كان يُستخدم لتدريب شبان صغار، والآن تم استبدالهم بطالبي اللجوء. لدى الناس هنا مخاوف حقيقية، خصوصًا من إقامة الشبان غير المصحوبين بذويهم. لست سياسية ولا متشددة، لكنني قلقة جدًا".
كما شهدت المسيرة مشاركة ناشطين من حزب "Advance UK"، وحركة "Operation Raise the Colours"، ونشطاء سابقين في حزب "Homeland" اليميني المتطرف، ما أثار قلق بعض السكان من احتمال تصعيد التوترات.
وسارت التظاهرة خلف لافتة كُتب عليها "كروبرا تقول لا"، مع سيارة تبث موسيقى صاخبة وتحمل صليبًا وشعارات يمينية، وصورًا لثلاث فتيات قُتلن في ساوثبورت، وردد المشاركون هتافات من بينها "كير ستارمر خائن" و"كير ستارمر وغد".
وأكدت شرطة ساسكس عدم تسجيل أي اعتقالات خلال المسيرة يوم الأحد، مشيرة إلى تعزيز تواجدها الأمني في البلدة لتوفير نقاط تواصل وطمأنة السكان. وكان ثلاثة أشخاص قد أوقفوا يوم السبت على خلفية اضطرابات خارج المعسكر، للاشتباه بارتكاب مخالفات بموجب قانون النظام العام.
وفي زيارة للبلدة يوم الخميس، تعهدت وزيرة الداخلية شبانة محمود بالدفاع بقوة عن أي طعن قانوني ضد الخطة، وقالت: "أفهم قوة المشاعر، لكنني أؤمن أن الخروج من نظام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء أمر بالغ الأهمية للبلاد".