عرب لندن 

اعتقلت السلطات الفرنسية ناشطين بريطانيين من اليمين المتطرف في شمال فرنسا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بحق نشطاء بريطانيين على هذه الخلفية، ضمن إجراءات أمنية مرتبطة بتحركات متطرفة تستهدف المهاجرين على سواحل القنال الإنجليزي.

وجاءت الاعتقالات بعد صدور قرار رسمي يوم الجمعة يمنع نشطاء بريطانيين من التجمع للمشاركة في احتجاج مخطط له تحت شعار "أوقفوا القوارب"، المعروف باسم "عملية أوفرلورد"، في منطقتي نور وبا-دو-كاليه. وكان من المقرر انتهاء القرار صباح الاثنين عند الساعة الثامنة، قبل أن تمدده السلطات لمدة يومين إضافيين.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian" خلال الأشهر الأخيرة، كثّف نشطاء من اليمين المتطرف البريطاني زياراتهم إلى شمال فرنسا، معلنين نيتهم منع قوارب المهاجرين من عبور القنال، ومتهمين الحكومتين الفرنسية والبريطانية بالفشل في وقف هذه الرحلات. ووفق البيانات، عبر أكثر من 40 ألف شخص القنال في قوارب صغيرة خلال عام 2025، فيما وصل عدد العابرين منذ بداية عام 2026 إلى 931 شخصًا.

وسبق لبعض هؤلاء النشطاء نشر مقاطع مصورة لأنفسهم وهم يقومون بثقب قوارب مطاطية أو مواجهة مهاجرين على الشواطئ.

وقال فرانسوا-كزافييه لوش، محافظ بولوني-سور-مير في مقاطعة با-دو-كاليه، إن شخصين لم تُكشف هويتهما اعتُقلا أثناء بثهما مقاطع مباشرة من الساحل الفرنسي تضمنت تصريحات يُشتبه في أنها تمييزية وتشير إلى احتمال تورطهما في "عملية أوفرلورد". وأوضح أن توقيفهما جرى قرب مدينة كاليه مساء الأحد.

وأفادت مصادر أمنية لصحيفة "لوموند" أن الرجلين، البالغين 35 و53 عامًا، كانا يبثان محتوى مباشرًا على قناة في يوتيوب يُحتمل أن يحرض على الكراهية.

وأكد لوش أن السلطات الفرنسية تعتزم اتخاذ إجراءات إدارية صارمة بحقهما، من بينها إصدار قرار بمغادرة الأراضي الفرنسية بسبب ما يشكلانه من تهديد للنظام العام، تمهيدًا لإعادتهما إلى بلدهما.

من جهتها، قالت المدعية العامة في بولوني-سور-مير، سيسيل غريسييه، إن الرجلين وُضعا قيد الاحتجاز بتهم التحريض على الكراهية والمشاركة في مجموعة تهدف إلى التحضير لأعمال عنف، استنادًا إلى تعليقات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت أن هذه أول مرة يتم فيها اعتقال نشطاء بريطانيين من اليمين المتطرف في فرنسا على هذه التهم، مشيرة إلى أنهما غير متهمين بالاعتداء المباشر على أفراد.

ولم يكن المعتقلان ضمن قائمة عشرة نشطاء من اليمين المتطرف مُنعوا من دخول الأراضي الفرنسية منذ منتصف يناير بقرار من وزارة الداخلية الفرنسية، على خلفية اتهامات بـ"أعمال عنيفة" ضد مهاجرين في شمال البلاد.

وتعود "عملية أوفرلورد" في أصلها إلى مبادرة "رايز ذا كولرز"، قبل أن يتولى إدارتها دانيال توماس، أحد المقربين من تومي روبنسون. وأكد حساب "رايز ذا كولرز" على منصة "إكس" أنه لا علاقة له بالعملية التي يقودها توماس.

 

السابق تحذير للسائقين البريطانيين: عدم تنظيف زجاج السيارة قد يكلفك غرامة تصل إلى 2,500 إسترليني
التالي محكمة بريطانية تلزم السعودية بدفع أكثر من 3 ملايين إسترليني لمعَارِض بعد استهداف هواتفه