قضى قاضٍ في أعلى محكمة مدنية في اسكتلندا بالسماح بالمضي قدمًا في مراجعة قضائية لقرار حظر حركة "Palestine Action"، مع تحديد جلسة استماع موضوعية لمدة يومين في محكمة الجلسات في إدنبرة يومي 17 و18 مارس/آذار.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard أصدر اللورد يونغ قراره عقب جلسة استماع عُقدت في محكمة الجلسات في وقت سابق من هذا الشهر للنظر في إمكانية مراجعة الحظر، الذي صُنّفت بموجبه منظمة "Palestine Action" منظمةً إرهابية.
وكان الحظر قد دخل حيّز التنفيذ في يوليو/تموز من العام الماضي، عقب قرار وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر إدراج المنظمة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وأكد مسؤولون قضائيون أن اللورد يونغ منح، يوم الثلاثاء، الإذن بالمضي قدمًا في المراجعة القضائية، على أن تُعقد جلسة استماع إجرائية في 23 فبراير/شباط، تليها جلسة موضوعية على مدار يومين في 17 و18 مارس/آذار.
وقدّم الدبلوماسي السابق كريغ موراي التماس المراجعة القضائية، ومثّلته المحامية جوانا تشيري خلال جلسة الاستماع التي عُقدت في وقت سابق من يناير/كانون الثاني.
وقالت تشيري أمام المحكمة في 12 يناير/كانون الثاني إن القضية ذات أهمية دستورية بالغة، كونها تمس الحريات الأساسية وحقوق الإنسان للأشخاص الذين يعيشون ويعملون في اسكتلندا، مؤكدة أن حرية التعبير والتجمع المكفولتين بموجب المادتين 10 و11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان قد جرى تقييدهما نتيجة هذا الحظر، مع ما خلّفه من آثار على عدد كبير من المواطنين الملتزمين بالقانون.
ورحّبت حملة التضامن الاسكتلندية مع فلسطين بالقرار، معتبرة أنه يفتح الباب أمام الطعن في ما وصفته بالتصعيد ضد المتظاهرين السلميين.
وقال ميك نابيير، من الحملة، إن الحكم يمنح أملًا حقيقيًا في أن تضع المراجعة القضائية المقررة في مارس/آذار حدًا للاعتقالات الجماعية، موجّهًا الشكر إلى كريغ موراي وكل من دعم هذا المسار القانوني رغم صعوبة فرص نجاحه.
من جهتها، قالت ماغي تشابمان، المتحدثة باسم حزب الخضر الاسكتلندي لشؤون العدالة، إن الاحتجاج السلمي والتضامن لا ينبغي أبدًا تجريمهما، معربة عن أملها في أن يشكّل القرار خطوة حاسمة نحو إلغاء ما وصفته بقانون "سخيف ومناهض للديمقراطية".
في المقابل، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن الحكومة تشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة، مؤكدًا أنها ستدافع بقوة عن الحظر أمام القضاء.
وأضاف المتحدث أن حركة "Palestine Action" شنت حملة تصاعدية شملت، بحسب وصفه، أضرارًا جنائية جسيمة، بما في ذلك استهداف بنى تحتية تتعلق بالأمن القومي، إضافة إلى مزاعم ترهيب وعنف وإصابات خطيرة، معتبرًا أن هذا النوع من الأنشطة يعرّض سلامة وأمن الجمهور للخطر.
وأشار إلى أنه، إلى حين انتهاء الإجراءات القانونية، لن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات.