عرب لندن 

أنهى عمر خالد، 22 عامًا، آخر المعتقلين المرتبطين بحركة "بالستاين أكشن"، إضرابه عن الطعام بعد يومين من الامتناع عن شرب الماء، ونقله إلى العناية المركزة بسبب فشل في الأعضاء.

وحسب ما ذكرته صحيفة قال سعيد تاجي فاروقي، مخرج أفلام ومعلم بريطاني-فلسطيني خلال مؤتمر صحفي لمنظمة "Prisoners for Palestine"، إن خالد بدأ يشرب مرة أخرى بعد خضوعه لعملية إعادة تغذية بطيئة وخطيرة، مؤكدًا أن معظم مطالبه قد قُبِلت وأن احتجاجه حقق أهدافه.

وأضافت المنظمة أن خالد حصل على لقاء مع مدير السجن، واستلم البريد والملابس التي كانت محرومة منه، كما أُزيلت القيود المفروضة على زياراته منذ احتجازه في يوليو 2025 أثناء انتظار المحاكمة.

واتهم فاروقي إدارة السجن بسوء معاملة خالد، بما في ذلك حرمانه من التواصل، ومن ممارسة شعائره الدينية، ومن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وفي بيان له بعد عودته إلى السجن، قال خالد: "أنا قوي جدًا، وصوتي عالٍ جدًا، ونحن كمجموعة كذلك. أسأل الله أن يأخذ حياتي عندما يكون راضياً عني، وليس قبل ذلك. ما أصبح واضحًا هو أنه لا يوجد أي اهتمام بحياتنا داخل هذه الزنازين، وحتى ذلك الحين، نستمر في المقاومة."

ويعاني خالد من ضمور العضلات حول الحزام الطرفي، الذي يسبب ضعفًا وهزالًا في العضلات المحيطة بالمفاصل. وبدأ إضرابه عن الطعام في نوفمبر الماضي ضمن احتجاج منسق بين ثمانية معتقلين مرتبطين بالحركة، وأوقفه مؤقتًا بعد 12 يومًا بسبب تدهور حالته الصحية، ثم استأنفه في 10 يناير وتوسع بالامتناع عن الماء منذ 23 يناير.

وقال النائب العمالي جون ماكدونيل خلال المؤتمر: "أدعو وزير العدل ديفيد لامي لإجراء تحقيق كامل حول معاملة هؤلاء المعتقلين، لأن استمرار احتجازهم لفترات طويلة وطريقة معاملتهم داخل السجن، بما في ذلك الحصول على الرعاية الصحية، أمر غير مقبول."

المعتقلون الثمانية متهمون بأعمال تخريب أو اقتحامات نيابة عن "فلسطين أكشن"، ومن المتوقع أن يقضوا أكثر من عام في السجن قبل محاكمتهم. وأنهى الثلاثة الآخرون احتجاجهم في 14 يناير بعد أن قررت الحكومة عدم منح عقد بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في بريطانيا.

كانت مطالبهم تشمل الحق في محاكمة عادلة، وإلغاء تصنيف الحركة كغير قانونية، وإغلاق مواقع الشركة في المملكة المتحدة، وإنهاء الرقابة على مراسلاتهم، والإفراج عنهم بكفالة فورية. وقالت منظمة "Prisoners for Palestine" إن المعتقلين يحتاجون إلى كفالة إنسانية لأن حالتهم الصحية لم تتحسن.

وأوضحت الحكومة البريطانية أن المعتقلين يخضعون لإجراءات طبية منتظمة تشمل الفحوصات ومراقبة القلب، ودعمًا لإعادة الأكل والشرب، مع إمكانية نقلهم إلى المستشفى إذا اعتبرت الفرق الصحية ذلك مناسبًا، مؤكدة أن معظم مطالبهم تتعلق بإجراءات قانونية جارية ولا يمكن للحكومة الموافقة عليها، بما في ذلك الإفراج الفوري الذي يقرره القضاة المستقلون.

السابق مطارات آسيا تعيد فحوصات صحية شبيهة بكوفيد بعد تفشي فيروس نيباه
التالي متظاهرون يغلقون مصنع “ليوناردو” العسكري في إدنبرة احتجاجًا على دوره في الحرب على غزة